37ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهانمحمود شكري الآلوسي - ١٣٤٢ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩١هـ- ١٩٧١ممكان النشرلبنانتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤والمعترفون بالسماوات من الفلاسفة أَنْكَرُوا أَن يكون لَهَا أَبْوَاب قَالُوا لِأَن السَّمَاء كرية لَا تقبل الْخرق والالتئاموَهَذَا قَوْلهم بأفواههم لَا يتم لَهُ دَلِيل عِنْد أهل الْحقوَظَاهر كَلَام أهل الْهَيْئَة الجديدة جَوَاز الْخرق والالتئام على الأفلاك لكِنهمْ لَا يعترفون بِوُجُود السَّمَاوَات السَّبع على الْوَجْه الَّذِي نطقت بِهِ النُّصُوص فَإِن مثل هَذِه الدقائق لَا تصل إِلَيْهِ يَد أفكارهم القاصرة وَلَا لَهُم آلَة يدركون بهَا حقائق الْأُمُور بل إِن مثل هَذِه الْأُمُور لَا تمكن الْإِحَاطَة بهَا وَالدُّخُول فِي حقائقها إِلَّا من أَبْوَاب النُّبُوَّة وَالْوَحي الرباني وَالسَّلَام على من أتبع الْهدى.وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤]تَفْسِير مثل هَذِه الْآيَة سبق فِي سُورَة الْبَقَرَة فنفسرها على سَبِيل الِاخْتِصَار فَنَقُول ﴿إِن ربكُم﴾ أَي خالقكم ومالككم ﴿الَّذِي خلق السَّمَاوَات﴾ السَّبع﴿وَالْأَرْض﴾ بِمَا فِيهَا ﴿فِي سِتَّة أَيَّام﴾ والمفسرون قَالُوا المُرَاد بِالْأَيَّامِ الْأَوْقَات أَي فِي سِتَّة أَوْقَات أَو فِي مِقْدَار سِتَّة أَيَّام على حذف مُضَاف كَقَوْلِه سُبْحَانَهُ ﴿وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا﴾ فَإِن الْمُتَعَارف أَن الْيَوْم من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وَلم تكن هِيَ حِينَئِذٍ مَوْجُودَة نعم الْعَرْش وَهُوَ المحدد على الْمَشْهُور عِنْد الفلاسفة مَوْجُود إِذْ ذَاك لَكِن ذَاك لَيْسَ نَافِعًا فِي تحقق الْيَوْم الْعرفِيّ.وَإِلَى حمل الْيَوْم على الْمُتَعَارف وَتَقْدِير الْمُضَاف ذهب جمع من الْعلمَاء،1 / 45نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي