120ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهانمحمود شكري الآلوسي - ١٣٤٢ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩١هـ- ١٩٧١ممكان النشرلبنانتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْعَرْش تجدّد اكْتِسَاب النُّور من الْعَرْش وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ فِي عَالم الطبيعة والعناصر مَا يَتَرَتَّب.﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل حَتَّى عَاد كالعرجون الْقَدِيم﴾ تقدم ذكر الْمنَازل و﴿عَاد﴾ أَي صَار ﴿كالعرجون الْقَدِيم﴾ هُوَ عود عذق النَّخْلَة الْعَتِيق الَّذِي مر عَلَيْهِ زمَان يبس فِيهِ وَالْقَمَر فِي أَوَاخِر سيره وقربه من الشَّمْس فِي رَأْي الْعين كالعرجون الْقَدِيم وَوجه الشّبَه الاصفرار والدقة والاعوجاج ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا﴾ أَي يتسخر ويتسهل أَو يحسن ويليق بالحكمة ﴿أَن تدْرك الْقَمَر﴾ أَي فِي سُلْطَانه بِأَن تَجْتَمِع مَعَه فِي الْوَقْت الَّذِي حَده الله لَهُ وَجعله مظْهرا لسلطانه فَإِنَّهُ تَعَالَى جعل لتدبير هَذَا الْعَالم بِمُقْتَضى الْحِكْمَة لكل من النيرين الشَّمْس وَالْقَمَر حدا محدودا ووقتا معينا يظْهر فِيهِ سُلْطَانه فَلَا يدْخل أَحدهمَا فِي سُلْطَان الآخر بل يتعاقبان إِلَى أَن يَأْتِي أَمر الله ﴿وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ أَي لَا يدْرك الْقَمَر الشَّمْس فِيمَا جعل لَهَا أَي وَلَا آيَة اللَّيْل سَابِقَة آيَة النَّهَار وَظَاهر سُلْطَانه فِي وَقت ظُهُور سلطانها ﴿وكل﴾ أَي كل وَاحِد من الشَّمْس وَالْقَمَر ﴿فِي فلك يسبحون﴾الْفلك: مجْرى الْكَوَاكِب سمي بِهِ لاستدارته كفلكة المغزل وَهِي الْخَشَبَة المستديرة فِي وَسطه وفلكة الْخَيْمَة وَهِي الْخَشَبَة المستديرة الَّتِي تُوضَع على رَأس العمود لِئَلَّا تتمزق الْخَيْمَة و﴿يسبحون﴾ أَي يَسِيرُونَ فِيهِ بانبساطوكل من بسط فِي شَيْء فَهُوَ يسبح فِيهِ وَمِنْه السباحة فِي المَاء وَهَذَا المجرى فِي السَّمَاءوَلَا مَانع عندنَا أَن يجْرِي الْكَوْكَب بِنَفسِهِ فِي جَوف السَّمَاء وَهِي سَاكِنة لَا تَدور أصلا وَتَمام الْكَلَام فِي التَّفْسِيروَهَذِه الْآيَة من أعظم مَا يتَمَسَّك بِهِ المتشرعون من عُلَمَاء الْهَيْئَة الجديدة وَالله ولي التَّوْفِيق1 / 128نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي