107ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهانمحمود شكري الآلوسي - ١٣٤٢ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩١هـ- ١٩٧١ممكان النشرلبنانتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤سُورَة الرّومقَالَ تَعَالَى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (٢٦)﴾ [الروم: ٢٤ - ٢٦]تَفْسِير هَذِه الْآيَة قد مر مرَارًا فِي تَفْسِير مثلهَا فَقَوله ﴿وَينزل من السَّمَاء مَاء﴾ أَرَادَ بالسماء المظلة أَو السَّحَاب وَالله ﷾ ينزل الْمَطَر من السَّحَاب المتكون من الأبخرة المتصاعدة كَمَا ذكر الطبيعيون وعَلى ذَلِك قَول الْهُذلِيّ(شربن بِمَاء الْبَحْر ثمَّ ترفعت ... مَتى لجج خضر لَهُم تئيج)وَمعنى ﴿أَن تقوم السَّمَاء وَالْأَرْض بأَمْره﴾ أَي بقوله تَعَالَى قوما وبإرادته ﷿.وَالتَّعْبِير عَنْهَا الْأَمر للدلالة على كَمَال الْقُدْرَة والغنى عَن المبادئ والأسباب وَلَيْسَ المُرَاد فإقامتهما إنشاؤهما لِأَنَّهُ قد بَين حَاله بقوله تَعَالَى ﴿وَمن آيَاته خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وَلَا إقامتهما بِغَيْر مُقيم محسوس.فَإِن ذَلِك من متممات إنشائهما وَإِن لم يُصَرح بِهِ تعويلا على مَا ذكر فِي مَوضِع آخر من قَوْله تَعَالَى ﴿خلق السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها﴾.1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي