776

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٣٣٠].
٤٣٩ - [١٠] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٠١، م: ٣٢٥].
٤٤٠ - [١١] وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ. . . . .
ــ
وقوله: (ثم تفيضين) بضم التاء مستأنف لا عطف، وإلا سقطت النون، و(ثلاث حثيات) بالفتحات، أي: ثلاث غرفات بيديه، جمع حثية.
وفي الحديث دليل على عدم وجوب نقض الضفائر للمرأة، ومذهبنا أنه يكفي لذات الضفيرة أن تبل أصلها، وهو الأصح.
٤٣٩ - [١٠] (أنس) قوله: (يتوضأ بالمد) هو بالضم رطل وثلث رطل، والصاع أربعة أمداد، وقد جاء في رواية، وهذا الحساب مبهم علينا، وقد بَيَّنَّاه على وفق حساب ديارنا في (شرح سفر السعادة) (١)، فليطلب ثمة، وقد جاء في رواية الوضوء بثلثي المد، وجاء الغسل بثلاثة أمداد، وقالوا: ليس واحد منها تقديرًا بحيث لا يسع أقل وأكثر منها، بل المقصود الإسباغ، فلو فعل بأكثر جاز ما لم يبلغ حد الإسراف، أو بأقل ما لم يخل بحد الإنقاء جاز.
٤٤٠ - [١١] (معاذة) قوله: (كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه ﷺ) عطف على الضمير المستكن في (أغتسل) لتأكيده بالمنفصل.
فإن قلت: كيف العطف بتكرير العامل، وكيف يستقيم ذلك، إذ لا يقال: اغتسل رسول اللَّه؟ قلت: هو تغليب المتكلم على الغائب كما غُلِّبَ المخاطبُ على الغائب

(١) انظر: "شرح سفر السعادة" (ص: ٣٠).

2 / 170