772

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٤٣٦ - [٧] وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا (١)، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ،
ــ
يضاف الثلاث وأخواتها إلى جمع القلة، والحديث حجة عليهم، وكلتا الروايتين صحيحة، وكذا قوله: بعشر سور، وقوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧].
وقال الطيبي (٢): إن (فعلى) بضم الفاء وكسرها من صيغ جمع القلة عند الكوفيين، ولا يجري هذا القول في قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فتدبر.
٤٣٦ - [٧] (ابن عباس) قوله: (غسلًا) يروى بضم السين وسكونها، وكلاهما بمعنى الماء الذي يغتسل به كما ذكرنا.
وقوله: (فسترته) أي: غطت رأس الماء (٣)، أو ضربت للنبي ﷺ سترًا.
وقوله: (فغسل فرجه) أي: باليد اليسرى.
وقوله: (فضرب بيده) أي: اليسرى على الأرض فمسحها؛ مبالغة في الإنقاء.
وقوله: (وأفاض على جسده) في (القاموس) (٤): الصب: الإراقة، وفاض الماء فيضًا وفيضانًا: كثر حتى سال.

(١) "ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا" ليست هذه الجملة في البخاري، "المرقاة" (٢/ ٤٢٥).
(٢) "شرح الطيبي" (٢/ ٨٢).
(٣) قال القاري: فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَاءِ لَيْسَ بِسَدِيدٍ، "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٤٢٥).
(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٦٠٠).

2 / 166