760

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٤٢١ - [٣١] وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا أَعْضَاءَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ، وَأَبُو مُعَاذٍ الرَّاوِي ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. [ت: ٥٣].
ــ
زياد الإفريقي يضعفان في الحديث، قال في (التقريب) (١): رشدين بن سعد ضعيف، كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فغلط في الحديث، مات سنة ثمان وثمانين ومئة، وعبد الرحمن بن زياد قاضي إفريقية ضعيف في حفظه، جاوز المئة، وكان رجلًا صالحًا، مات سنة ست وخمسين ومئة.
٤٢١ - [٣١] (عائشة) قوله: (كانت لرسول اللَّه ﷺ خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء) نشف الماء تنشيفًا: أخذه بخرقة أو ثوب.
وقوله: (رواه الترمذي) وضعفه بان أبا معاذ الراوي ضعيف عند أهل الحديث، قال ابن حبان: أبو معاذ سليمان بن أرقم كان يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات، كذا في بعض الشروح، فالترمذي ضعف الحديثين، وقال: لا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم في المنديل بعد الوضوء، ومن كرهه من قبل أن الوضوء يوزن، نقل ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري، انتهى.
وفي بعض كتب الحنفية أنه إن كان على طريق التنزه والتكبر يكره، وإن كان على قصد التنظيف لم يكره، وفي بعض الشروح: قال العلماء: يستحب ترك التنشيف؛ لأن النبي ﷺ كان لا ينشف، ولو نشف لم يكره على الأصح، وقيل: يكره لأنه إزالة لأثر العبادة كالسواك للصائم، وقيل: لأن الماء يسبح ما دام على أعضاء الوضوء.

(١) "تقريب التهذيب" (ص: ٢٠٩، ٣٤٠).

2 / 154