752

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِيب جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ الرِّوَايَةَ الأُولَى وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ الثَّانِيَةَ. [د: ١٢٩، ت: ٣٤، حم: ٦/ ٣٥٩، جه: ٤٤١].
٤١٥ - [٢٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،
ــ
وقوله: (وصدغيه) في (القاموس) (١): الصدغ ما بين الأذن والعين والشعر المتدلي على هذا الموضع، ومسح الأذنين معًا؛ لأن تقديم اليمنى على اليسرى إنما هو في كل عضوين يعسر غسلهما دفعة واحدة كاليدين والرجلين، كذا في بعض الشروح، و(جحري) بتقديم الجيم على الحاء.
٤١٥ - [٢٥] (عبد اللَّه بن زيد) قوله: (وأنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه) أي: أخذ له ماء جديدًا ولم يقتصر على البلل الذي بيده.
اعلم أن أصحابنا الحنفية ذكروا في كتبهم: إن مسح ببلل باق في اليد بعد غسل عضو من المغسولات يكفي، ولا يكفي البلل الباقي بعد مسح عضو من الممسوحات، وذكروا في ذلك حديثًا عن ابن مسعود ﵁ أنه لو كان في كفه بلل فمسح رأسه أجزأ إلا أنهم خصوا ذلك البلل بما لم يكن مستعملًا، وذلك ظاهر في المأخوذ من الإناء دون ما بقي في الكف بعد غسل الأعضاء أو المسح، فلذلك قال الحاكم الشهيد (٢): هذا إذا لم يستعمل في عضو من أعضائه بأن يدخل يده في الإناء حتى ابتل، فأما إذا استعمله

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٢٤).
(٢) انظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٧٧).

2 / 146