734

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٩٨ - [٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْر فَتَوَضَّؤُوا وَهُمْ عُجَّالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: . . . . .
ــ
ليقعد الناس ويتكلموا ويتناشدون الشعر فيه، ويقال له: رحبة، وفي شرح الشيخ: اسم موضع بالمدينة يقعد فيه الناس.
٣٩٨ - [٨] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (حتى إذا كنا بماء بالطريق) أي: كنا نازلين بموضع فيه ماء كنهر أو حوض أو بئر، كان الناس يسكنون عنده، كائن في طريق مكة.
وقوله: (تعجل قوم عند العصر) أي: توضؤوا مستعجلين خوفًا من فوات العصر ومضي وقته.
وقوله: (وهم عجال) صححوه بكسر العين وتخفيف الجيم، وبضم العين وتشديد الجيم، جمع عاجل كقيام جمع قائم، وحفاظ جمع حافظ.
وقوله: (وأعقابهم تلوح) أي: يبدو يبوستها.
وقوله: (لم يمسها الماء) بيان له، وكان القوم كانوا حديثي عهد بالإسلام من سُكّان البوادي فتجوّزوا في غسل أرجلهم لجهلهم بأحكام الشرع الشريف، فزجرهم النبي ﷺ بهذا الوعيد عن ترك الواجب.
وقوله: (فقال رسول اللَّه ﷺ) وفي رواية البخاري ومسلم (١): فنادى بأعلى صوته.

(١) "صحيح البخاري" (٦٠)، و"صحيح مسلم" (٢٤١).

2 / 128