716

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٨٢ - [٧] وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ -وَيُرْوَى الْخِتَانُ- وَالتَّعَطُّرُ، وَالسِّوَاكُ، وَالنِّكِّاحُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٠٨٠].
٣٨٣ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نهارٍ فَيَسْتَيْقِظُ. . . . .
ــ
٣٨٢ - [٧] (أبو أيوب) قوله: (الحياء) أي: ما يقتضيه الحياء من الأفعال كالتستر والانقباض عما يفحش ذكره وهتك المروءات ونحو ذلك، وإلا فالحياء أمر جبلي لا اختيار فيه للعبد، وليست من الأفعال والاكتساب حتى يعد من السنن، كما مر مثل ذلك في عد الحياء من شعب الإيمان.
وقوله: (ويروى: الختان) بالخاء المعجمة والفوقية وهو أشبه اللفظ بهذا المقام وأنسبها كما مر في حديث: (عشر من الفطرة)، والختان لم يزل مشروعًا من لدن إبراهيم ﵇ إلى زمن نبينا ﷺ، وقد يروى (الحناء) بالحاء المهملة والنون المشددة قالوا: هو تصحيف، وقد بالغوا في تخطئتها دراية ورواية، والظاهر على تقدير صحتها أن يكون المراد به خضاب الشعر، وقالوا: ما هو إلا من شعار هذه الأمة، ولم يثبت من أحد من الرسل قبل نبينا ﷺ أنه كان يخضب، فكيف يعدّ من سنن المرسلين، وقد تمسك به بعض الجهال في تحنية الأيدي والأرجل متشبهين في ذلك بالنساء، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، واللَّه أعلم.
٣٨٣ - [٨] (عائشة) قوله: (فيستيقظ) يروى على العطف بالرفع، والنصب بتقدير (أن).

(١) "كتاب الميسر" (١/ ١٤٢).

2 / 110