709

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٥، ١١٣٦، م: ٢٥٥].
٣٧٩ - [٤] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ،
ــ
وقوله: (يشوص) أي يستاك ويغسل، في (القاموس) (١): الشوص: الدلك باليد ومضغ السواك والاستنان به من سفل إلى علو.
٣٧٩ - ٣٨٠ - [٤ - ٥] (عائشة، وعمار بن ياسر) قوله: (عشر) أي خصال عشر (من الفطرة)، الفطر في الأصل بمعنى الشق والابتداع والاختراع، والفطرة الخلقة كقوله: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، والخلقة الجبلة التي خلق عليها المولود، وفسر كثير من العلماء الفطرة في هذا الحديث بالسنة، أي: سنة الأنبياء الذين أمرنا بأن نقتدي بهم كما جاء حديث (٢): (أربع من سنن المرسلين)، وإنما يقال لها: سنة إبراهيم لكونه ﵇ أول من أمر بها، وقيل: أي: من السنن القديمة التي اختارها الأنبياء ﵈ واتفقت عليه الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه.
وقال التُّورِبِشْتِي (٣): ولو فسرت بالدين لكان أوجه كما في قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، أي: دينه الذي اختاره لأول مفطور من البشر، ويكون معنى الحديث: عشر من توابع الدين ولواحقه، والمعدودات من جملته أو مما ركب في العقول التي فطر اللَّه الخلق عليها استحسان ذلك.
وقوله: (قص الشارب) قص الشعر والظفر قطع منهما بالمقص، أي: المقراض، والشارب ما سال على الفم من الشعر، أو ما طال من ناحيتي السبلة، والسبلة كلها

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٧٤).
(٢) أخرجه الترمذي (١٠٨٠)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢١).
(٣) "كتاب الميسر" (١/ ١٤١).

2 / 103