690

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٥٥ - [٢٢] وَعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ. [د: ٢٦، جه: ٣٢٨].
٣٥٦ - [٢٣] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ. . . . .
ــ
مأوى الهوام ذوات السموم ومسكن الجن، فلا يؤمن من أن يصيب مضرة.
٣٥٥ - [٢٢] (معاذ) قوله: (اتقوا الملاعن الثلاثة) هي جمع ملعن مصدر ميمي، أو اسم مكان من لعن: إذا شتم، وقيل: جمع ملعنة كأنه مظنة اللعن، كما يقال: ترك العشاء مهرمة، وأرض مأسدة، وإنما جعل هذه الأفعال ملاعن لأن المارة تلعن صاحبها، أو لأنه ظلم والظالم ملعون.
و(الموارد) جمع مورد، وهو موضع ورود الناس ووصولهم إليه كالنادي، وقيل: هو موضع ورود الماء من عين أو نهر.
وقوله: (وقارعة الطريقَ) أي: الطريق التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي: يدقونها ويمرون عليها، هكذا قال الطيبي (١)، ويظهر من هذا أن لفظ الفاعل بمعنى المفعول، أو هي صيغة النسبة، وفي حديث آخر: نهى عن الصلاة على قارعة الطريق، وهي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد ههنا نفس الطريق ووجهه.
٣٥٦ - [٢٣] (أبو سعيد) قوله: (لا يخرج) بجزم الجيم على النهي، ويروى برفعها، وفي رواية: لا يذهب.
وقوله: (يضربان) أي: يأتيان ويقصدان، والمراد بـ (الغائط) المطمئن على ما هو

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٤٦).

2 / 84