666

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٩٤، م: ٢٦٤].
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ ﵀: هَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَأَمَّا فِي الْبُنْيَانِ فَلَا بَأْس لما رُوِيَ.
٣٣٥ - [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٤٨، م: ٦٢].
ــ
المشرق، وعلى هذا يكون التغريب الأخذ في ناحية المغرب، والمعنى استقبلوا المشرق حتى يكون الاستدبار إلى المغرب، أو استقبلوا المغرب حتى يكون الاستدبار إلى المشرق، وهذا مخصوص بأهل المدينة المطهرة؛ فإن قبلتها الجنوب؛ فإن المدينة شمالية الكعبة المشرفة.
واعلم أن المسألة مختلف فيها، فعند أبي حنيفة يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء وفي البنيان، وعند الشافعي لا يحرم في البنيان، وذهب إلى كل من القولين جمع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ونقل الترمذي عن أحمد بن حنبل الرخصة من النبي ﷺ في استدبار القبلة بغائط أو بول، فأما استقبال القبلة فلا يستقبلها، كأنه لم ير في الصحراء ولا في الكنيف أن يستقبل القبلة، ونقل الشُّمُنِّي عدم كراهة الاستدبار عن أبي حنيفة أيضًا الحديث ابن عمر ﵄ الآتي.
حجة الحنفية أن حديث النهي رواه جمع كثير من الصحابة، ولم يذكر أحد منهم في رواية ما يدل على التفريق بين الصحارى والأبنية، وقال الترمذي (١): حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح، انتهى.

(١) "سنن الترمذي" (١/ ١٢).

2 / 60