663

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تميم الداري، ورواه ابن عدي في (الكامل) (١) عن زيد بن ثابت، وطعن الدارقطني فيه بأن عمر بن عبد العزيز لم ير تميمًا الداري؛ فإن ولادة عمر كان في سنة سبع وخمسين، وتميم الداري مات في أيام علي ﵁، ويزيد بن خالد ويزيد بن محمد مجهولان، وقد عرفت معنى المجهول في المقدمة، وهذا ليس بطعن عندنا لأنا نقبل المراسيل، وقد عرف في موضعه.
وأما يزيد بن خالد ويزيد بن محمد فقد اختلف فيهما، وقد وثقوهما كما في (الكاشف) (٢) للذهبي، والمجهول قسمان: مجهول العين من لم يرو عنه إلا واحد ولم يوثق، ومن روى عنه اثنان أو أكثر من غير توثيق فهو مجهول الحال وهو المستور، وقد قبل روايته الجمهور وردها البعض، وقيل: موقوف إلى استبانة الحال ولا يدرى من أي قسم، واللَّه أعلم.
ولنا أيضًا ما روى البخاري (٣) عن أم المؤمنين عائشة ﵂: أن فاطمة بنت حبيش جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: (لا إنما ذلك عرق ليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وتوضئي لكل صلاة)، فنبه ﷺ على العلة الموجبة للوضوء، وهو كون ما يخرج منها دم عرق، ولأنه نجس خرج إلى موضع يلحقه حكم التطهير فينقض به الوضوء كالخارج من السبيلين.

(١) "الكامل" (٢/ ٧٧).
(٢) "الكاشف" (٢/ ٣٨١، ٣٨٩).
(٣) "صحيح البخاري" (٢٢٨).

2 / 57