660

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فَقَالَ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّه فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ، قَالَ: "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ"، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: "ناوِلْنِي الذِّرَاعَ الآخَرَ"، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الآخَرَ، ثُمَّ قَالَ: "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الآخَرَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي ذِرَاعًا فَذِرَاعًا مَا سَكَتَّ"، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ فَاهُ وَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لَحْمًا بَارِدًا فَأَكَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ٣٩٢].
٣٢٨ - [٢٩] وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ إِلَى آخِرِهِ. [دي: ١/ ٢٢].
ــ
رافع (لناولتني) ناولته فتناول، أي: أعطيته فأخذ.
وقوله: (ذراعًا فذراعًا) أي: ذراعًا بعد ذراع.
وقوله: (ما سكت) أي: ما دمت ساكتًا، ولعل ذلك لخاصية وسنة جارية من اللَّه تعالى في إظهار الأمور الغيبية الخارقة للعادة لطريان التردد والشك بالسؤال والبحث، واللَّه أعلم.
وقوله: (وغسل أطراف أصابعه) يدل على أنه يكفي في غسل اليد بعد الطعام ما يزيل به الدسومة والزهومة من اليد، واستيعاب غسلها ليس بلازم.
وقوله: (ثم عاد إليهم) أي: إلى أهل أبي رافع.
وقوله: (لم يمس ماء) أي: لم يتوضأ ولم يغسل اليد والأصابع كما غسلها في المرة الأولى لعدم الدسومة.

2 / 54