649

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

"وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ فَمَنْ نامَ فَليَتَوَضَّأْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٠٣].
وَقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنةِ ﵀: هَذَا فِي غَيْرِ الْقَاعِدِ، لِمَا صَحَّ:
٣١٧ - [١٨] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَّا أَنه ذَكَرَ فِيهِ: يَنَامُونَ بَدَلَ: يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ. [د: ٢٠٠، ت: ٧٨].
ــ
(القاموس) (١): الوكاء ككساء: رباط القِربة وغيرِها، والسَّتْه ويحرك: الاست، والجمع: أستاه، والسَّهُ ويضم مخففة الهاء: العجز أو حلقة الدبر. وفي (مجمع البحار) (٢): السه هو حلقة الدبر، وهو من الاست، وأصله سَتَهٌ كفرس وجمعها أستاه، فحذف الهاء وعوضت الهمزة، فإذا رُدَّت هاؤه حذفت تاؤه نحو سه بفتح سين، ويروى: (وكاء الست) بحذف لامه وإثبات عينه، ومعناه: من كان مستيقظًا كان استه كالمشدودة الموكَى عليها، فإذا نام انحلّ وكاؤها، كُني به عن الحدث بخروج الريح باسترخاء المفاصل، ثم أقيم السبب مقام المسبب كالسفر مقام المشقة، ولما كان السبب الاسترخاء لم يَجْرِ الحكم في نوم المتمكن المَقْعد كالقاعد ونحوه.
٣١٧ - [١٨] (أنس) قوله: (حتى تخفق) في (القاموس) (٣): خفق فلان: حرك

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٤٨، ١٢٣٣).
(٢) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ١٦٢).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٨١١).

2 / 43