644

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٠٧ - [٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢١١، م: ٣٥٨].
٣٠٨ - [٩] وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْح بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، فَقَالَ: "عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٧].
ــ
الحدث، لا أن سماع الصوت أو وجود الريح شرط، فإنه قد يكون أصمَّ لا يسمع الصوت، وقد يكون أخشم لا يجد الريح، انتهى.
قلت: لا حاجة إلى اعتبار كونه أخشم وأصم، فإنه قد يخرج بحيث لا يسمع الصوت ولا يجد الرائحة وإن لم يكن أصم وأخشم لخفائها وعدم نتنها، هذا إن حمل الريح على معنى الرائحة، وإن حمل على معنى الريح الذي هو مفرد الرياح فالأمر ظاهر، لأنه إما أن يكون ظاهرًا يُسمع صوته أو خفيًا لا يسمع، ولكنه يجد أنه خرج ريح فينتقض، فافهم.
٣٠٧ - [٨] (عبد اللَّه بن عباس) قوله: (شرب لبنا) يشمل بإطلاقه لبن الإبل وغيره، فيكون حجة على من فرق من الحنابلة بينهما في نقض لبن الإبل دون غيره، وقد نقل الزركشي في (شرح كتاب الخرقي) (١) أنه جاء في بعض الأحاديث (توضؤوا من لحوم الإبل وألبانها) رواه أحمد.
وقوله: (إن له دسما) فيقاس عليه كل ما له دسم بهذه العلة.
٣٠٨ - [٩] (بريدة) قوله: (صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد) ومنه

(١) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (١/ ٧٦).

2 / 38