637

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْض". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٤٩].
٢٩٩ - [١٩] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأسَهُ، فَأنْظُرُ إِلَى بَيْنَ يَدَيّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَن شمَالي مِثْلُ ذَلِكَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! . . . . .
ــ
التُزم تخصيصُ المبتدأ النكرة وإلا فلا حاجة بناءً على معنى الإفادة كما قاله الرضي في قولهم: كوكبٌ انقضَّتْ، و(له خيل) خبر (أن) و(ألا يعرف) جزاء (لو) كررت الهمزة تأكيدًا.
وقوله: (وأنا فرطهم على الحوض) ذكره زيادة على الجواب بشارة وكرامة لهم وإشارة إلى قرب زمان وفاته ﷺ، وفي (القاموس) (١): فَرَطَ القومَ يَفْرِطهم فَرْطًا وفَراطة: تقدمهم إلى الوِرْد لإصلاح الحوض والدِّلاء، وفي (الصحاح) (٢): هو فَعَلٌ بمعنى فاعِلٍ كتبع بمعنى تابع، يقال: رجل فَرَط وقوم فَرَط، يستوي فيه الواحد والجمع، وظاهر هذه البشارة لمن سبقه رسول اللَّه ﷺ بالموت، ولكن بركته شاملة للكل، فافهم.
٢٩٩ - [١٩] (أبو الدرداء) قوله: (أنا أول من يؤذن له بالسجود) سيأتي شرحه في (باب الشفاعة) إن شاء اللَّه تعالى.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٦٢٧).
(٢) "الصحاح" (٣/ ١١٤٨).

2 / 31