620

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٢٨٤ - [٤] وعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَاره". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٣٣، م: ٢٤٥].
٢٨٥ - [٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ -أَوِ الْمُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاء مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ،
ــ
والتكرير للتأكيد والتقرير.
٢٨٤ - [٤] (عثمان) قوله: (فأحسن الوضوء) بضم الواو وقد يفتح، والحال فيه كما في الطهور وهو في معنى أسبغه، والظاهر أن الإسباغ إكماله بإيصال الماء تمامًا وتثليث الغسل ونحوه، والإحسان برعاية السنن والآداب، واللَّه أعلم.
وقوله: (من تحت أظفاره) ويحتمل أن يكون المراد: داخل الأظفار تحت الجلد، ففيه مبالغة، وإن لم يكن محل وصول الماء، أو المراد بتحت الأظفار داخل رؤوس الأظفار مما طالت، وهو الظاهر، واللَّه أعلم.
وقوله: (متفق عليه) وفي بعض الشروح أنه من أفراد مسلم.
٢٨٥ - [٥] (أبو هريرة) قوله: (نظر إليها) أي: إلى الخطيئة، أي: إلى ما تحصل به الخطيئة كالعورة وما يحرم النظر إليه.
وقوله: (بعينيه) بلفظ التثنية، وفي بعض النسخ (بعينه) بالإفراد، خصص العين بالذكر وإن كان الوجه مشتملًا على غيرها أيضًا؛ لأن أكثر ما تحصل به الخطيئة من الوجه هي العين (١).

(١) وفي "التقرير": يشكل ذكر العين خاصة مع أن الوجه شامل للأنف وغيره، إلا أن يقال في =

2 / 14