592

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ، وَمَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا". رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي "شُعَبِ الإِيْمَانِ" وَقَالَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: هَذَا مَتْنٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. [شعب: ١٥٩٧، ١٦٣٢، ٩٧٩].
٢٦١ - [٦٤] وَعَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ صَاحِبُ الْعِلْمِ وَصَاحِبُ الدُّنْيَا، وَلَا يَسْتَوِيَانِ، أَمَّا صَاحِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضًى لِلرَّحْمَنِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ.
ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧]، قَالَ: وَقَالَ: الآخَرُ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٩٦].
ــ
كسحابة: إفراط الشهوة في الطعام، وأن لا تمتلئ عين الآكل (١) ولا يشبع، والنهمة: الحاجة، وبلوغ الهمة والشهوة في الشيء.
٢٦١ - [٦٤] (عون) قوله: (يتمادى) أي: يذهب إلى الغاية، والمدى كفتى: الغاية.
وقوله: (أن رآه) أي: لأن رآه، والرؤية بمعنى العلم.
وقوله: (قال) أي قال عون: (قال) ابن مسعود ﵁.
وقوله: (الآخر) أي الاستشهاد الآخر على زيادة منهوم العلم رضًا للرحمن، فقوله: الآخر مرفوِع، وقد ينصب على أنه مفعول (قال)، والتقدير ذكر الاستشهاد الآخر.

(١) في الأصول: "عن الأكل"، وهو تحريف.

1 / 600