584

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ أَغْنَى نَفْسَهُ". رَوَاهُ رَزِينُ.
٢٥٢ - [٥٥] وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ. . . . .
ــ
بل إن احتاج الناس إليه بأن اضطروا إليه، ولم يكن هناك عالم سواه فيسألوه عن العلم ليفيدهم ويعلمهم، دخل فيهم للإفادة ونفعهم بالعلم؛ لئلا يضلوا ويهلكوا، (وإن استغني عنه) بأن لا يلتجئوا ويضطروا إليه وكان هناك من يكفيهم في التعليم (أغنى نفسه) ولم يداخلهم ولا يتذلل لهم، بل يستغني عنهم وبشتغل بالعبادة وبالعلم أيضًا بمطالعة الكتاب والسنة والتصنيف ونحوهما.
٢٥٢ - [٥٥] (عكرمة) قوله: (كل جمعة) المراد بالجمعة الأسبوع.
وقوله: (فإن أبيت) أي: أبيت عن الاقتصار على هذا القدر وأردت الزيادة.
وقوله: (ولا تمل) أمر من الإملال يعني الإيقاع في الملالة، يقال: أملّني وأملّ عليّ: أبرمني.
وقوله: (هذا القرآن) الإشارة للتعظيم.
وقوله: (ولا ألفينك) أي لا أجدنك أي: لا تأتيهم على هذه الجملة فأجدك عليها، ذكر اللازم وإرادة الملزوم.
وقوله: (تأتي) حال من الضمير المنصوب لا مفعول ثان؛ لأن ألفى بمعنى وجد الذي بمعنى صادف لا بمعنى علم، يدل عليه كلام (القاموس) (١): ألفاه: وجده، وتلافاه: تدارك لتفسير تلافاه بمعنى تدارك.

(١) "القاموس" (ص: ١٢٢٢).

1 / 592