549

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضَعِيفٌ. [جه: ٢٢٤، شعب: ١٥٤٣].
٢١٩ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: . . . . .
ــ
والنفاس ونحوهما، وإن كان تاجرًا وجب علم البيع والشراء، وعلى هذا القياس، ثم إذا دخل في الإسلام وشرع في العمل بأحكامه، ودخل في الطاعات والعبادات وجب علم الإخلاص ومعرفة آفات النفوس وما يفسد الأعمال، فإنه أيضًا واجب حتى يكمل الإيمان، وشرح ذلك في كلام الإمام الغزالي، فتدبر.
وقوله: (وقد روي من أوجه كلها ضعيفة) لكن كثرة الطرق تدل على تقوي بعضها ببعض، وقد أشبعت الكلام في نقل طرقها في (شرح سفر السعادة) فليطلب ثمة، وهذا الحديث مما رواه الإمام أبو حنيفة في (مسنده) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) (١).
٢١٩ - [٢٢] (أبو هريرة) قوله: (خصلتان لا تجتمعان) ظاهره يدل على أن واحدة منهما قد تحصل في المنافق لكن الاجتماع غير واقع، وقال الطيبي (٢): ليس المراد ذلك بل هو تحريض للمؤمنين على اتصافهم بهما، والاجتناب عن ضدهما وهو من باب التغليظ.

(١) لم أجد زيادة قوله: "ومسلمة" فيما عندي من مسند الإمام أبي حنيفة، وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٤٤٢): قد ألحق بعض المحققين بآخر هذا الحديث "ومسلمة"، وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحًا.
(٢) "شرح الطيبي" (١/ ٣٧٩).

1 / 557