530

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٢٠٨ - [١١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ. . . . .
ــ
في (الصحاح) (١) تخول باللام، وأورد هذا الحديث ثم قال: وكان، الأصمعي يقول: و(يتخوننا) بالنون أي: يتعهدنا.
وقال في (المشارق) (٢): يتخولنا معناه يتعاهدنا، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له، وقال ابن الأعرابي: معناه يتخذنا خَوَلًا، وقيِل: يفاجئنا بها، وقيل: يصلحنا، وقال أبو عبيدة: يذللنا، يقال: خوّله اللَّه لك، أي: سَخّره لك، وقيل: يحبسهم عليها كما يحبس خولك، قال أبو عبيد. ولم يعرفها الأصمعي قال: وأظنها يتخونهم، وقال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد، هذا كلامه، ويدل على أن الأصمعي لم يعرف اللام وأنكرها كما يدل عليه كلام (الصحاح) أيضًا على خلاف ما قال التُّورِبِشْتِي (٣): إن الأصمعي يثبت اللام والنون كليهما، والمنكر للام إنما هو أبو عمرو، وقد روي (يتحولنا) بالحاء المهملة واللام، قال في (المشارق): وقال أبو عمرو: الصواب يتحولهم [بالحاء] أي: يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم. قال التُّورِبِشْتِي: لكن الرواية في الصحاح بالخاء المعجمة.
ثم اعلم أنهم إنما تعرضوا لبيان الروايات واختلافها في (يتخولنا)، ولا يعرف أن على حسب هذا الاختلاف يختلف في (أتخولكم) أيضًا، أو هو على حاله على رواية واحدة، والاختلاف إنما هو في الثاني، واللَّه أعلم.
٢٠٨ - [١١] (أنس) قوله: (إذا تكلم بكلمة) أراد بـ (كلمة) الجملة المفيدة

(١) "الصحاح" (٤/ ١٦٩).
(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٩٢).
(٣) "كتاب الميسر" (١/ ١٠١).

1 / 538