501

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فتَمَسُّكٌ بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤/ ١٠٥].
١٨٨ - [٤٩] وَعَنْ حَسَّانَ قَالَ: مَا ابْتَدَع قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٥٨].
١٨٩ - [٥٠] وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلَامِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. . . . .
ــ
المقدار والمرتبة، وإذا كان إحداث بدعة رافعًا للسنة كانت إقامة السنة لعل أيضًا قامعة للبدعة، فالتمسك بالسنة ولو كانت قليلة خير من إحداث بدعة وإن كانت حسنة، فبالأول يزيد النور، وبالثاني تشيع الظلمة، وهذا مبالغة في قمع البدعة وآثارها، وإلا فقد عرفت أن من البدع ما هو واجب كتعلم النحو وتعليمه وحفظ غريب الكتاب والسنة ونحوهما، أو مندوب كبناء الربط والمدارس، ولعل الظاهر أن تحمل البدعة على البدعة المغيرة للسنة، واللَّه أعلم.
١٨٨ - [٤٩] (حسان) قوله: (وعن حسان) حسان يجيء منصرفًا وغير منصرف، فعلى الأول من الحُسْنِ، فالألف والنون أصليتان، وعلى الثاني من الحَسِّ، فهما زائدتان.
وقوله: (ما ابتدع قوم. . . إلخ) مضمونه مضمون الحديث السابق مع زيادة عدم إعادتها إلى يوم القيمة.
١٨٩ - [٥٠] (إبراهيم بن ميسرة) قوله: (من وقر صاحب بدعة) في (القاموس) (١): التوقير التبجيل (فقد أعان على هدم الإسلام) لأن توقيره وتبجيله

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٥٩).

1 / 507