497

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارِ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧]. رَوَاهُ أَبُو داوُدَ. [د: ٤٩٠٤].
ــ
وقوله: (فتلك بقاياهم) قال الطيبي (١): تلك إشارة إلى ما في الذهن من تصور جماعة باقية من أولئك المشددين، والخبر بيان له.
وقوله: (في الصوامع والديار) الصوامع: جمع صومعة بفتح الميم: بيت للنصارى لدقةٍ في رأسها، والديار جمع دير، وهو خان النصارى، كذا في (القاموس) (٢)، وفيه: الخان: الحانوت، أو صاحبه، وخان التجّار [معروف]، والحانوت دُكّان الخمّار، في (الصراح) (٣): دير كليسائ رهبانان.
وقوله: (رهبانية ابتدعوها) منصوبة على شريطة التفسير، في (القاموس) (٤): رهب كعلم رَهْبَةً ورُهْبًا بالضم وبالفتح وبالتحريك، ورُهْبانا بالضم ويحرك: خاف، والاسم الرَّهْبَى، ويضمّ [ويمدّان]، والراهب واحد رهبان النصارى، ومصدره: الرَّهْبة والرَّهْبانية، والرهبان قد يكون واحدًا، والجمع: رهابين ورَهابنة ورَهْبانون، و(لا رهبانية في الإسلام) هي كالاختصاء، واعتناق السلاسل، ولبس الْمُسوح، وترك اللحم، ونحوها.
وقال البيضاوي: هي المبالغة في العبادة والرياضة والانقطاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان وهو جمع راهب كراكب وركبان (٥). ولعله يريد أن الرُّهبانية بالضم منسوب إلى الرُّهبان، والفتح من تغيرات النسب، وإلا فركبان جمع راكب بالضم، قال في

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٣٤٤).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٨١).
(٣) "الصراح" (ص: ١٧٨).
(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٩٩).
(٥) "تفسير البيضاوي" (٥/ ٢٧٢).

1 / 503