414

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

* الْفَصْل الأَوَّلُ:
١٢٥ - [١] عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ " [إبراهيم: ٢٧]، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. . . . .
ــ
(فائدة) السؤال في القبر من خصائص هذه الأمة، ذكر ذلك الترمذي وابن عبد البر، والحكمة في ذلك لتعجل عذابها في البرزخ فتوافي القيامة ممحضة، كذا ذكر بعض الشراح، ولا يخفى أن هذا الوجه إنما يجري في مؤمني الأمة دون المشركين، وفي (شرح عقيدة الطحاوي) (١): وللناس في سؤال منكر ونكير خلاف هل هو خاص بهذه الأمة أم لا، ثلاثة أقوال، الثالث التوقف، وهو قول جماعة منهم ابن عبد البر، انتهى. وقيل: عدم الاختصاص قول عامة العلماء، وتدل عليه قصة اليهودية كما تأتي، واللَّه أعلم.
الفصل الأول
١٢٥ - [١] (البراء بن عازب) قوله: (فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾) يعني أن قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية إشارة إلى إثبات العبد على الشهادتين وجوابه بهما وقت السؤال عن دينه وربه ونبيه، فإن الآخرة تشتمل البرزخ وما بعده، والشهادتان جواب عن الثلاثة فإنهما الدين.

(١) "شرح العقيدة الطحاوية" (ص: ٢٦٩).

1 / 420