وهناك من قال: أن التسمية عند الأكل واجبة، وهذا هو الصحيح.
وصفة التسمية عند الطعام- على الصحيح-أن يقول: "بسم الله"؛ لأنه لم يجئ عن النبي ﵊ ما يدل على التكميل، بخلاف البسملة عند القراءة، ومما يُطلق عنده التسمية ولا تُكمَّل أيضًا عند الذبح، فتقول: "بسم الله"، وتضيف: "والله أكبر". وأما الختم بـ "الحمد لله" فهو مستحب ومؤكد.
ذكر هنا أدبين:
الأول: أن يأكل بيمينه، وهو من الواجبات فقد أمر به النبي ﷺ عمر بن أبي سلمة وكان ربيبه، قال: وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي النبي ﷺ: «يا غلام سم الله وكل بيمينك».
قال المؤلف: (مما يليه إذا كان الطعام نوعًا واحدًا).
وهذا الأدب الثاني: وقد أدَبَّ به النبي ﷺ ربيبه عمر، فقال:
«وكل مما يليك» فعُلم من هذا أن الأكل مما يلي الإنسان، إذا كان الطعام واحدًا واجب، ولأن الأكل مِمَّا يلي الآخرين فيه أذية وشره ونهم، ويكفي أن الرسول ﷺ أمر به، أما إذا كان الطعام متنوعًا، فلا بأس من تخطي الطعام الأول إلى الثاني.
مسألة: يكثر عندنا الآن مسألة دفع اللحم، أو دفع الطعام للغير، ويفعلها الناس ابتغاء الكرم، كأن يقطع بعض الناس اللحم ويناولها غيره.
فمن أهل العلم من كره هذا؛ لأن هذه اللقمة أو الطعام قد مس اليد التي مست فم
1 / 30
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز