798
فإنه من كبار أهل العلم والفضل واسم جده عمير بن القاسم بن كيسان كوفي الأصل قال الحاكم كان امام عصره في معاني القرآن لقد أنزله عبد الله ابن طاهر في الدار التي ابتاعها له سنة سبع عشرة ومئتين فبقي فيها يعلم الناس العلم خمسا وستين سنة ومات وله مائة وأربع سنين وقبره مشهور يزار ثم ذكر طائفة من مشائخه ثم ذكر أن عبد الله ابن طاهر لما ولاه المأمون خراسان سأله في استصحاب ثلاثة من العلماء فسماه منهم وعن أبي القاسم المذكر قال لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان من عجائبهم قال وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول ما رأيت أفصح لسانا منه ثم اسند أنه كان يصلي في اليوم والليلة ستمائة ركعة ثم ساق عنه أشياء نفيسة من التفاسير وفي آخر ذلك أنه قال من سئل عن مسألة فيها أثر عن رسول الله ﵌ فعليه أن يجيب بجوابه ولا يلتفت الى من خالف ذلك من قياس أو استحسان فان السند لا يعارض بشيء من ذلك ثم ذكر شيئا من افراده وغرائب حديثه فساق له خمسة عشر حديثا ليس فيها حديث مما ينكر بكون سنده ضعيفا حتى يلزق الوهم بالحسين بل لابد فيه من راو ضعيف غيره فلو كان كل من روى شيئا منكرا استحق ان يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين أحد لا سيما المكثر منهم فكان الأولى لا يذكر هذا الرجل لجلالته والله أعلم
[١٢٦٦] الحسين بن فهم صاحب محمد بن سعد قال الحاكم ليس بالقوي وقال الخطيب الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن مجوز سمع محمد بن سلام الجمحي ويحيى بن معين وخلف بن هشام وطائفة وعنه إسماعيل بن الخطبي وأحمد بن كامل وأبو علي الطوماري١ وآخرون قال وكان عسرا في الرواية متمتعا لمن أكثر ملازمته ذكره الدارقطني فقال ليس بالقوي وعنه قال

١ الطوماري بالضم آخره مهملة نسبة إلى جد ١٢ لب اللباب.

2 / 308