بعون الله تعالى وتوفيقه سنعرض لبعض الخصائص التي يتميز بها المسلم في باب الأخلاق وفي باب السلوك.
وتعلم -أخي الكريم- أهمية موضوع الأخلاق والسلوك في الحياة، وأهميته بالنسبة للمسلم خاصة، وبالنسبة للداعية إلى الله بشكل أخص؛ لأن الأخلاق والسلوك في حياة الإنسان المسلم أصل علاقته بربه، وأصل علاقته بأهل بيته، وأصل علاقته بالمؤمنين من حوله، وأصل علاقته بغير المؤمنين من الأمم الأخرى، وكم من خلق تمسك به صاحبه رفعه الله ﷾ به درجات، والنبي ﷺ يقول: (إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم).
كم من خلق يرتفع بصاحبه ليكون في منازل عليا عند الله ﷾! وكم من صفة تميز بها المؤمن كانت سببًا في هداية شخص أو أمة، وهكذا.
فالأخلاق لها أهميتها، ومن ثم جاءت هذه الكلمات التوجيهية -أسأل الله أن يثيب الجميع عليها- جاءت لتبين أصول الأخلاق، ولتبين أيضًا ما يضاد الأخلاق الإسلامية من الصفات التي يجب أن يتنزه عنها المؤمن.