دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عذاب آكل الربا
ثم ننتقل إلى الخبر الذي أخبر به رسول الله ﷺ ﴿وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر -يعني مثل الدم- ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا﴾ نسأل الله العفو والعافية.
إنه المحارب لله ولرسوله ﷺ.
ويقول العلماء ﵏: إن آكل الربا تحل عليه خمس عقوبات إن لم يتدارك نفسه ويتب إلى الله ﷿، وإن استمر هذا الوضع على أكل الربا فقد قال ابن مسعود ﵁ وجابر بن عبد الله: ﴿لعن رسول ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء﴾ هذا في رواية الترمذي، وفي رواية مسلم: ﴿لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله﴾.
فيا أمة محمد ﷺ! هل للحياة طعم لمن حلت عليه اللعنة، يمشي على وجه الأرض وهو ملعون نسأل الله العفو والعافية، هذه أول عقوبة عليه: أنها تحل عليه اللعنة.
الثانية: قال القرطبي ﵀: آكل الربا يموت على سوء الخاتمة.
الثالثة: وهو ما مر معنا من حديث رسول الله ﷺ، وهو في صحيح البخاري أنه رأى رجلًا -في البرزخ- يسبح في نهرٍ مثل الدم وآخر يلقمه الحجارة، قال بعض العلماء: هذه الحجارة التي يلقم إياها هي الأموال التي جمعها من الربا.
الرابعة: أنه يقوم من قبره كالذي يتخبطه الشيطان من المس، نعوذ بالله!
الخامسة: أنه يسحب إلى النار يوم القيامة ومن تاب تاب الله عليه.
فبادر أخي في الله قبل أن تحل بك لحظة الفراق، تب إلى الله ﷿ إن كنت ممن يأكل الربا، تب إلى الله واسأل الله كما سأله رسوله ﷺ يوم أن قال: ﴿اللهم إني أسألك الهدى، والتقى والعفاف والغنى﴾ ﴿اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك﴾.
اقنع باليسير وإن كان حلالًا طيبًا، ولا تنهمك في هذا الجرم العظيم وهو أكل الربا بمحاربة الله ومحاربة رسوله ﷺ.
25 / 10