دروس وعبر من صحيح القصص النبوي
الناشر
مكتبة دار العلوم
مكان النشر
البحيرة (مصر)
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
مصر
أَلَمَّتْ بِهَا سَنَة: وَقَعَتْ فِي سَنَة قَحْط.
مَنْ مِنهم عَمَلُه أَفْضَلُ مِنْ عَمَل الْآخَرَيْنِ؟
صَاحِب الْأَبَوَيْنِ فَضِيلَته مَقْصُورَة عَلَى نَفْسه؛ لِأَنَّهُ أَفَادَ أَنَّهُ كَانَ بَارًّا بِأَبَوَيْهِ.
وَصَاحِب الْأَجِير نَفْعه مُتَعَدٍّ وَأَفَادَ بِأَنَّهُ كَانَ عَظِيم الْأَمَانَة.
وَصَاحِب الْمَرْأَة أَفْضَلُهمْ لِأَنَّهُ أَفَادَ أَنَّهُ كَانَ فِي قَلْبه خَشْيَة رَبّه، وقَدْ شَهِدَ اللهُ لِمَنْ كَانَ كَذَلِكَ بِأَنَّ لَهُ الْجَنَّة حَيْثُ قَالَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى﴾. (النازعات:٤٠ - ٤١).
وَقَدْ أَضَافَ هَذَا الرَّجُل إِلَى ذَلِكَ تَرْك الذَّهَب الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْمَرْأَةِ فَأَضَافَ إِلَى النَّفْع الْقَاصِر النَّفْع الْمُتَعَدِّي، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ بِنْتَ عَمّه، فَتَكُون فِيهِ صِلَة رَحِم أَيْضًا، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة قَحْط فَتَكُون الْحَاجَة إِلَى ذَلِكَ أَحْرَى.
من عبر القصة:١ - يُسْتَحَبّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ فِي حَال كَرْبه، وَغَيْره بِصَالِحِ عَمَله، وَيَتَوَسَّل إِلَى اللهِ تَعَالَى بِهِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ فَعَلُوهُ
1 / 26