المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
تصانيف
•المباحث الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
مستخلص الرسالة
عنوان الرسالة: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع.
الباحثة: جميلة بنت شفيع عبد الرحمن علي.
المشرف: د. محمد بن سعود الخميس.
الدرجة العلمية: الماجستير.
الجامعة والكلية: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -كلية الشريعة بالرياض.
القسم والتخصص: الفقه.
العام الجامعي: ١٤٤٢ - ١٤٤٣ هـ/ ٢٠٢٠ - ٢٠٢١ م.
تناولت هذه الرسالة جمعَ ودراسة التطبيقات الفقهية للمسائل التي ورد فيها النهي محمولًا على غير التحريم في كتاب الطهارة وجزء من كتاب الصلاة، والبحث عن أسباب ذلك، وحصرَ هذه الأسباب والقرائن التي وردت في هذه المسائل وبيانها، وقد احتوت على تمهيد أصوليّ في بعض مباحث النهي وصيغ التحريم والقرينة وأنواعها، ثم تطرقت الرسالة -في بابها الأوَّل- إلى المسائل التي حُمل النهي فيها على غير التحريم في كتاب الطهارة؛ كمسائل باب المياه، وطهارة الآنية، وأحكام سنن الفطرة، وآداب قضاء الحاجة وإزالة النجاسة، وأحكام صفة الوضوء ونواقضه. ثم -في بابها الثاني- تطرقت الرسالة إلى المسائل التي حُمل النهي فيها على غير التحريم في كتاب الصلاة؛ كأحكام باب الأذان، ومنها حكم أخذ الأجرة عليه، والأحكام المتعلقة بالمساجد وآداب المشي إلى الصلاة، وبعض أحكام مواقيت الصلاة، وتناولت أحكام ستر العورة، ثم تطرقت إلى أحكام صفة الصلاة؛ كحكم الافتراش، والإقعاء، والالتفات، وأحكام صلاة التطوع؛ كحكم صلاة وترين في ليلة. وقد احتوت الرسالة على ثمانين مسألة، وذُكر في كل مسألة الدليل الذي ورد فيه النهي، ثم عُرض خلاف الفقهاء في حكم المسألة مع الأدلة والمناقشة، ثم الترجيح وأسبابه، ثم بيان القرينة الصارفة للنهي عن التحريم والحكم عليها. ثم خُتمت الرسالة بأبرز النتائج التي توصَّلت إليها الباحثة، وبعض التوصيات، والله أعلم.
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن علامة استقامة القلب تعظيم الأمر والنهي، وامتثالهما قولًا وفعلًا واعتقادًا؛ لأن معظم الابتلاء بهما، وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام، ويتميز الحلال من الحرام.
وقد نظر الفقهاء - رحمهم الله تعالى- في أدلة الأمر والنهي، وأوسعوا مباحثهما الأصولية نظرًا وتحريرًا وتفصيلًا؛ ليكون المكلف على بصيرة بما يقتضي منها الوجوب أو التحريم، وما قد يُحمل على غير ذلك، ووضَّحوا دور القرائن في بيان المراد من الأمر والنهي، فكان هذا الموضوع؛ للنظر في آحاد المسائل الفقهية، وتَتبُّع تطبيقات هذه القواعد الأصولية.
وحيث سجل موضوع «المسائل الفقهية التي حُمل الأمر فيها على غير الوجوب» في قسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تأكدت أهمية البحث في قَسِيمه: (المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم) فهذا الموضوع يدرس المسائل الفقهية التي قال العلماء بعدم حرمتها مع وجود النهي الشرعي، والبحث عن أسباب ذلك، وحصر هذه الأسباب والقرائن التي وردت في هذه المسائل وبيانها، وبيان كون هذه القرائن محل خلاف بين الفقهاء أم لا.
أهمية الموضوع:
تظهر أهمية الموضوع في النقاط الآتية:
١ - فائدته العلمية؛ لتعلُّقه بمبحث مهم عند الفقهاء، وأسبابِ اختلافهم، وهو المنهيات الشرعية المصروفة عن التحريم.
٢ - عنايته بإظهاره الجوانب التطبيقية لما تقرر في كتب الأصول، ومدى مطابقة الفرع الفقهي لأصله.
٣ - وجود الحاجة لدراسة فقهية تجمع القرائن الصارفة عن التحريم مع تطبيقاتها المفصَّلة في كتب الفقه.
1 / 6
أسباب اختيار الموضوع:
تظهر أسباب اختيار هذا الموضوع في النقاط الآتية:
١ - تركيز هذه الدراسة على الجانب التطبيقي للمنهيات الشرعية التي صرفتها القرينة عن التحريم، مما لم يُتعرَّض له في الدراسات السابقة النظرية، ولا شك في حصول الفائدة لطالب العلم بهذا الجمع.
٢ - اعتناء الموضوع بالجانب المنهجي عند الفقهاء، وبأَثَر ما قرروه من أصول وقواعد على الفروع الفقهية.
٣ - توسيع مدارك الفهم لدلالات النص الشرعي، وما يحتفُّ به من القرائن التي يتناولها الفقهاء، ولا سيما المنهيات الشرعية؛ فإنها تُكسِب الناظر فيها ملكة فقهية.
٤ - الرغبة في بحث موضوع يجمع بين: دراسة السنة النبوية، والفقه وأصوله؛ فتعظم الفائدة في ذلك لطالب العلم.
أهداف الموضوع:
يهدف البحث في هذا الموضوع إلى ما يأتي:
١ - جَمْع المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم -من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع- ودراستها.
٢ - التعرف على الجانب العملي التطبيقي لما قرره الفقهاء - رحمهم الله تعالى- في مبحث دلالة النهي على التحريم ونحوه في مصنفاتهم الأصولية، وقوة حضور ذلك في فروعهم.
٣ - الإسهام في جمع القرائن الصارفة للمنهيات الشرعية، وآراء الفقهاء - رحمهم الله تعالى- حولها.
٤ - دراسة جملة من المنهيات الشرعية دراسة فقهية تبيِّن حكمها ومذاهب العلماء فيها.
ضابط عنوان البحث:
هو جمع المسائل الفقهية التي ورد فيها نهيٌ شرعي، ولم يُفِد النهي تحريم المنهيِّ عنه؛ لوجود القرينة الصارفة، وحَصْر هذه القرائن وبيانها، سواءً أكانت المسائل محل خلاف بين الفقهاء أم لا.
1 / 7
الدراسات السابقة:
لم أجد مَنْ أفرد هذا الموضوع بالبحث والتصنيف واعتنى بإبرازه عند الفقهاء وتَتبُّع مسائله، إنما بعض الجهود الأصولية التي تورِد المسائل كأمثلة مختصرة فقط، أو بعض الجهود الفقهية التي اعتنت بجانب النهي دون التركيز على جانب الصرف بالقرائن، أوردها فيما يلي:
أ- الرسائل العلمية والبحوث التكميلية:
الدراسة الأولى:
المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من كتاب الطهارة إلى باب ما يُكره في الصلاة، دراسة فقهية تطبيقية .... عنوان البحث:
مي بنت صالح القاسم … اسم الباحث:
الدكتوراة … الدرجة العلمية:
مشروع مُسجَّل بجامعة الملك سعود … جهة الدراسة:
١٤٣٦ هـ … تاريخ الدراسة:
غير مطبوع … حالة النشر:
٤٧٦ صفحة … حجم الدراسة:
تعريف النهي وصِيغه، والمنهيات في كتاب الطهارة وبعض أبواب كتاب الصلاة .... التقسيمات الكبرى للدراسة:
سأعقد المقارنة بالتفصيل بعد عَرْض الدراسة الثانية؛ كونها مُكمِّلة لهذه الدراسة في موضوعاتها .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها:
1 / 8
الدراسة الثانية:
المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من باب العمل وما يُكره في الصلاة إلى كتاب الجنائز، دراسة فقهية تطبيقية .... عنوان البحث:
عبد الرحمن بن عوض القرني … اسم الباحث:
الدكتوراة … الدرجة العلمية:
مشروع مُسجَّل بجامعة الملك سعود … جهة الدراسة:
١٤٣٥ هـ … تاريخ الدراسة:
غير مطبوع … حالة النشر:
١٠٠٦ صفحة … حجم الدراسة:
تعريف النهي وصِيغه ودلالاته عند الأصوليين، والمنهيات في كتاب الصلاة والجنائز .... التقسيمات الكبرى للدراسة:
1 / 9
أولًا: من حيث موضوع الدراسة.
* يتفق مشروع المنهيات بجامعة الملك سعود مع موضوع الباحثة في دراستهما لمنهيات شرعية في أبواب الطهارة والصلاة.
* يفترقان في أن مشروع المنهيات اختص -كما هو في عناوين الدراستين- بدراسة المناهي التي وقع الخلاف في دلالتها وحسب، مما يعني عدم التعرض للمسائل التي كان الاتفاق جاريًا فيها، وأما البحث في (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها إلى غير التحريم): فإنه يتناول -بالإضافة إلى المسائل الخلافيَّة- ما كان مُتفَقًا على صرفه إلى معنى معين، مع اختلاف القرينة الصارفة أو اتفاقها؛ إذ قد يكون الصرف مُتفَقًا عليه والصارف مُختلَفًا فيه.
ثانيًا: من حيث مصادر جَمْع مسائل المنهيات.
حصَر المشروع -كما ذُكر في مقدمة الدراسات- البحث على مسائل المنهيات الواردة في أربعة كتب فقط: (عمدة الأحكام للمقدسي، المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ لمجد الدين ابن تيمية، المحرر في الحديث لابن عبد الهادي المقدسي، بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني -رحمة الله على الجميع-).
ومعلومٌ أن هذه الكتب الأربعة لا تكفي لمريد الحصر، بل قد تَفُوت بعض المناهي منها، وأما دراسة (المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم): فليست محصورة بمصدر معين، بل هي عامة في كل ما يمكن أن يكون مصدرًا للمناهي الشرعية.
ثالثًا: من حيث أدلة مسائل المنهيات.
حُدّ مشروع المنهيات بالأحاديث النبوية المرفوعة المختلَف فيها، من أربعة كتب حديثية اعتنت بأحاديث الأحكام؛ حيث نص الباحث/ عبد الرحمن القرني على ذلك في المقدمة: «تُحد أحاديث الدراسة بالأحاديث المرفوعة للنبي ﷺ حقيقةً أو حكمًا- والتي اختُلف في دلالتها بين التحريم والكراهة».
أما موضوع الباحثة: فهو عام في جميع الأدلة التي احتج بها الفقهاء، ولا يختص بالأحاديث النبوية، ولا بالمختلف فيه، ولا بالكتب الأربعة المذكورة، وخاصة بما صُرف منها عن التحريم.
رابعًا: من حيث المنهج.
*يتفق مشروع المنهيات مع موضوع الباحثة في المنهج الاستقرائي الاستنتاجي في دراسة المسائل دراسة فقهية مقارنة.
*اعتنى الباحثان غالبًا بذِكر الصوارف والقرائن، دون إفرادها بدراسة خاصة، أما رسالة (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها عن التحريم): فقد تميزت بهذه الإضافة، وهي دراسة القرائن الصارفة، ومدى صحتها، واطرادها، واحتجاج العلماء بها، وهذا مما يعين الباحثين على فهم كثير من اختيارات الأئمة الفقهاء.
خامسا: من حيث عدد مسائل الدراسة.
• المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من كتاب الطهارة إلى باب ما يُكره في الصلاة، دراسة فقهية تطبيقية. رسالة دكتوراة للباحثة/ مي القاسم (ثلاثٌ وستون مسألة).
• المناهي النبوية المختلَف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من باب العمل وما يُكره في الصلاة إلى كتاب الجنائز، دراسة فقهية تطبيقية. رسالة دكتوراة للباحث/ عبد الرحمن القرني (أربعٌ وسبعون مسألة).
• موضوع الباحثة المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع. (ثمانون مسألة).
تفرّد هذا الموضوع بأربعين مسألة لم تُبحث ضمن مشروع المنهيات في جامعة الملك سعود .... المقارنة بين الدراستين السابقتين: (مشروع المنهيات بجامعة الملك سعود) وبين موضوع الباحثة، والإضافة العلمية عليها:
الدراسة الثالثة:
صوارف النهي عن موجبه، وتطبيقاتها الفقهية … عنوان البحث:
ياسر مصطفى يوسف … اسم الباحث:
ماجستير … الدرجة العلمية:
جامعة أم درمان الإسلامية … جهة الدراسة:
١٤٣٤ هـ-٢٠١٣ م … تاريخ الدراسة:
غير مطبوع … حالة النشر:
٤٨١ صفحة … حجم الدراسة:
تعريف النهي- أصل دلالته- صوارف النهي وآثارها في صرفه عن أصله- دراسة بعض مباحث النهي .... التقسيمات الكبرى للدراسة:
اعتنت هذه الدراسة بالجوانب الأصولية، وإيراد التطبيقات الفقهية فيها إنما هو على سبيل التمثيل فقط، أما هذه الدراسة: فإنها تعتني بدراسة التطبيقات الفقهية على وجه الاستقلال وحصْر القرائن .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها:
1 / 10
الدراسة الرابعة:
القرائن عند الأصوليين … عنوان البحث:
محمد بن عبد العزيز المبارك … اسم الباحث:
دكتوراة … الدرجة العلمية:
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية … جهة الدراسة:
١٤٢٦ هـ-٢٠٠٥ م … تاريخ الدراسة:
مطبوعات سلسلة الرسائل الجامعية (٥٧) -جامعة الإمام … حالة النشر:
١٠١٨ صفحة … حجم الدراسة:
معنى القرائن- أقسام القرائن- أحكام القرائن العامة- أثر القرائن في بيان معاني اللغات- أثر القرائن في الدلالات .... التقسيمات الكبرى للدراسة:
وقد كانت دراسته أصولية، وتَطرَّق لموضوع صوارف النهي عن التحريم في أحد مطالبه، بصفحات يسيرة.
أما بحث (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها إلى غير التحريم): فهو بحث فقهي يدرس المسائل الفقهية المصروفة عن التحريم، ثم يبحث عن القرينة الصارفة ويدرسها .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها:
ب- الأبحاث المُحكمة والكتب:
الدراسة الأولى:
دلالة النهي عند الأصوليين، وأثرها في الفروع الفقهية … عنوان البحث:
علي بن عباس الحكمي … اسم المؤلف:
جامعة أم القرى … جهة النشر:
١٤٠٩ هـ … تاريخ النشر:
مجلة جامعة أم القرى … مكان النشر للكتاب:
السنة الأولى، العدد الأول … رقم الطبعة للكتاب:
٦٦ صفحة … حجم الدراسة:
معنى النهي وصِيغه، ودلالته على التحريم، ودلالته على الفور، ودلالته على التكرار، ودلالته على البطلان .... التقسيمات الكبرى للدراسة:
1 / 11
هذا البحث الأصولي تناول بعض القواعد كقاعدة: النهي المطلق يقتضي دوام الترك، النهي المطلق يقتضي الفور، النهي المطلق يقتضي التحريم، النهي المطلق يقتضي البطلان، ولم يتطرق للحديث عن صوارف النهي عن التحريم .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث:
الدراسة الثانية:
صوارف النهي عن التحريم، دراسة تأصيلية تطبيقية … عنوان البحث أو الكتاب:
د. عبد العزيز النملة … اسم المؤلف:
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة القصيم … جهة النشر:
٢٠١١ م … تاريخ النشر:
القصيم … مكان النشر للكتاب:
غير مطبوع … رقم الطبعة للكتاب:
٥٠ صفحة … حجم الدراسة:
حقيقة النهي وصِيغه- دلالة النهي المطلق على التحريم- استعمال النهي المطلق في غير التحريم- ضوابط صرف النهي عن التحريم … التقسيمات الكبرى للدراسة:
اقتصر على التمثيل لبعضٍ من التطبيقات الفقهية لصوارف النهي عن التحريم، وقد أوصى في نهاية بحثه بجمْع الفروع الفقهية المُخرَّجة على قواعدها من كتب الخلاف العالي؛ لتساهم في إبراز ثمرة علم أصول الفقه .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث.
الإضافة العلمية لموضوع الرسالة: هذه الدراسة تجمع القرائن الصارفة عن التحريم، المنثورة في كتب الفقه: بتتبُّعها في الفروع الفقهية، وهذه إضافة لم تُفرد ببحث فقهي، كذا هذه الدراسة قد انفردت بأربعين مسألة لم تُبحث في الدراسات السابقة.
1 / 12
منهج البحث:
أ- المنهج العام:
أولًا: أصوِّر المسألة المراد بحثها تصويرًا دقيقًا قبل بيان حكمها؛ ليتضح المقصود من دراستها.
ثانيًا: إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق: فأذكر حكمها بدليلها، مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة.
ثالثًا: إذا كانت المسألة من مسائل الخلاف: فأتبع ما يلي:
(١) تحرير محل الخلاف: إذا كانت بعض صور المسألة محل خلاف، وبعضها محل اتفاق.
(٢) ذِكر الأقوال في المسألة مبتدئةً بالقول الراجح، وبيان مَنْ قال بها من أهل العلم، ويكون عرض الخلاف حسب الاتجاهات الفقهية.
(٣) الاقتصار على المذاهب الفقهية المعتبرة، مع العناية بذِكر ما تيسَّر الوقوف عليه من أقوال السلف الصالح، وإذا لم أقف على المسألة في مذهب ما فأسلك بها مسلك التخريج.
(٤) توثيق الأقوال من كتب أهل المذهب نفسه.
(٥) استقصاء أدلة الأقوال، مع بيان وجه الاستدلال من الأدلة النقلية، وذِكر ما يرِد على الأدلة من مناقشات، وما يُجاب به عنها إن كانت.
(٦) الترجيح، مع بيان سببه وذكر ثمرة الخلاف إن وجدت.
رابعًا: الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصيلة في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع.
خامسًا: التركيز على موضوع البحث وتجنُّب الاستطراد.
سادسًا: العناية بضرب الأمثلة، وخاصة الواقعية.
سابعًا: تجنُّب ذِكر الأقوال الشاذة.
ثامنًا: العناية بدراسة ما جَدَّ من القضايا مما له صلة واضحة بالبحث.
تاسعًا: ترقيم الآيات، وبيان سورها.
عاشرًا: تخريج الأحاديث وبيان ما ذكره أهل الشأن في درجتها -إن لم تكن في
1 / 13
الصحيحين أو أحدهما- فإن كانت كذلك فأكتفي حينئذٍ بتخريجها، ولفظ الحديث -في الغالب- لأول مذكور ما لم تتم الإشارة إلى غيره.
حادي عشر: تخريج الآثار من مصادرها الأصيلة، والحكم عليها.
ثاني عشر: التعريف بالمصطلحات، وشرْح الغريب الوارد في صلب الموضوع.
ثالث عشر: العناية بقواعد اللغة العربية والإملاء وعلامات الترقيم.
رابع عشر: الترجمة للأعلام غير المشهورين عند أول ورودٍ لها.
خامس عشر: خاتمة البحث عبارة عن ملخص للرسالة، يعطي فكرة واضحة عما تضمنته الرسالة، مع إبراز أهم النتائج التي توصلتُ إليها من خلال هذا البحث.
سادس عشر: أتبع الرسالة بالفهارس الفنية المتعارف عليها، وتشمل:
- فهرس الآيات.
- فهرس الأحاديث والآثار.
- فهرس الأعلام.
- فهرس المصطلحات.
- فهرس المصادر والمراجع. وأذكر معها بعض الموسوعات التي استفدت منها فائدة غير مباشرة -من باب رد الفضل لأهله-.
- فهرس الموضوعات.
ب- المنهج الخاص:
١. ذكر دليل النهي الوارد في المسألة.
٢. إن كانت المسألة محل إجماع أو اتفاق بين الفقهاء: فتُعرض عرضًا فقهيًا -كما في المنهج العام- ثم يتم توجيه النظر للقرينة الصارفة للنهي عن التحريم، وبيان آراء الفقهاء حول هذه القرينة كما سيأتي بيانه.
٣. إن كانت المسألة محل خلاف بين الفقهاء فتُبحث بحثًا فقهيًا مقارنًا -كما في المنهج العام- ثم يُوجه النظر إلى القول القائل بصرف النهي عن التحريم، سواء أكان هو الراجح أم لا، ويُعقَّب ببيان القرينة الصارفة له عن التحريم على النحو الذي سيأتي بيانه.
٤. تُذكر القرائن التي نص الفقهاء عليها، ويُشار إلى الأقوال فيها -إن تعددت- ومَن نصَّ عليها، فإن لم يُنص عليها فيُذكر ما أشاروا إليه أو اجتهد الباحث في استنباطه، ثم
1 / 14