وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا﴾ وَمَا أشبه ذَلِك من الْآيَات فالاستفهام فِيهَا للنَّفْي وَالْمعْنَى خبر، وبتخصيص كل مَوضِع بِالصَّلَاةِ يَزُول التَّنَاقُض، [بَين هَذِه الْآيَة وَبَين مَا أشبه ذَلِك من الْآيَات] وَلَا يلْزم من نفي التَّفْضِيل نفي الْمُسَاوَاة
وَمن مَعَاني الِاسْتِفْهَام التَّقْرِير: أَي حمل الْمُخَاطب على الْإِقْرَار وَالِاعْتِرَاف بِأَمْر قد اسْتَقر عِنْده
وَحَقِيقَة اسْتِفْهَام التَّقْرِير إِنْكَار، وَالْإِنْكَار نفي وَقد دخل على النَّفْي، وَنفي النَّفْي إِثْبَات وَمن أمثلته قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَسْت بربكم﴾
وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾ يحْتَمل الْعرض والحث على الْأكل على طَرِيق الْأَدَب إِن قَالَه أول مَا وَضعه، وَيحْتَمل الْإِنْكَار إِن قَالَه حينما رأى إعراضهم