833

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
إيران
•
؟
هذا باب أى
اعلم أن أيا مضافا وغير مضاف بمنزلة مَن. ألا ترى أنك تقول: أيٌ أفضل، وأيُ القوم أفضلُ. فصار المضاف وغير المضاف يجريان مجرى مَن، كما أن زيدا وزيدَ مَناة يجريان مجرى عمرو، فحال المضاف في الإعراب والحُسن والقبح كحال المفرد. قال الله ﷿: " أَيَّا مَا تَدْعُو فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسنى "؛ فحسُن كحسنه مضافا.
وتقول: أيها تشاء لك، فتشاء صلةٌ لأيها حتى كمل اسما، ثم بنيتَ لك على أيها، كأنك قلت: الذي تشاء لك. وإن أضمرت الفاء جاز وجزمت تشأ، ونصبت أيها. وإن أدخلتَ الفاء قلت: أيها تشأ فلك؛ لأنك إذا جازيت لم يكن الفعل وصلا، وصار بمنزلته في الاستفهام إذا قلت أيها تشاء؟ وكذلك مَن تجرى مجرى أيٍ في الذي ذكرنا وتقع موقعه.
وسألتُ الخليل ﵀ عن قولهم: اضربْ أيُّهم أفضل؟ فقال: القياس النصب، كما تقول: اضرب الذي أفضلُ، لأن أيا في غير الجزاء والاستفهام بمنزلة الذي، كما أن مَن في غير الجزاء والاستفهام بمنزلة الذي.

2 / 398