827

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
إيران
•
واعلم أنها تكون في إن وأخوتها فصلا وفي الابتداء، ولكن ما بعدها مرفوع، لأنه مرفوع قبل أن تذكر الفصل.
واعلم أن هو لا يحسن أن تكون فصلا حتى يكون ما بعدها معرفة أو ما أشبه المعرفة، مما طال ولم تدخله الألف واللام، فضارع زيدا وعمرا نحو خير منك ومثلك، وأفضل منك وشر منك، كما أنها لا تكون في الفصل إلا وقبلها معرفة أو ما ضارعها، كذلك لا يكون ما بعدها إلا معرفة أو ما ضارعها. لو قلت: كان زيد هو منطلقًا، كان قبيحًا حتى تذكر الأسماء التي ذكرتُ لك من المعرفة أو ما ضارعها من النكرة مما لا يدخله الألف واللام.
وأما قوله ﷿: " إنْ تَرَنِى أنَا أقلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا " فقد تكون أنا فصلا وصفة، وكذلك " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظمَ أجرًا ".
وقد جعل ناسٌ كثير من العرب هو وأخواتها في هذا الباب بمنزلة اسمٍ مبتدأ وما بعده مبني عليه، فكأنك تقول: أظن زيدا أبوه خيرٌ منه، ووجدتُ عمرا أخوه خيرٌ منه. فمن ذلك أنه بلغنا أن رؤبة كان يقول: أظن زيدا هو خيرٌ منك. وحدثنا عيسى أن ناسًا كثيرًا يقرؤونها:

2 / 392