594

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
إيران
•
وكم رجلا أتاك، أقوى من كم أتاك رجلا، وكم ههنا فاعلة. وكم رجلا ضربت، أقوى من كم ضربت رجلا، وكم ههنا مفعولة.
وتقول: كم مثله لك، وكم خيرا منه لك، وكم غيره لك، كل هذا جائز حسن؛ لأنه يجوز بعد عشرين فيما زعم يونس. تقول: كم غيره مثله لك، انتصب غير بكم وانتصب المثل لأنه صفة له.
ولم يُجز يونس والخليل رحمهما الله كم غِلمانًا لك، لأنك لا تقول عشرونَ ثيابا لك، إلا على وجه لك مائةٌ بيضا، وعليك راقودٌ خَلا. فإن أردت هذا المعنى قلت: كم لك غِلمانًا، ويقبح أن تقول كم غلمانا لك؛ لأنه قبيح أن تقول: عبد الله قائما فيها، كما قبح أن تقول قائما فيها زيدٌ. وقد فسرنا ذلك في بابه.
وإذا قلت: كم عبد الله ماكثٌ، فكم أيامٌ وعبد الله فاعلٌ. وإذا قلت: كم عبد الله عندك، فكم ظرفٌ من الأيام، وليس يكون عبد الله تفسيرا للأيام لأنه ليس منها. والتفسير: كم يوما عبد الله ماكثٌ، أو كم

2 / 159