284

كتاب الولاة وكتاب القضاة

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

إِنْ كَانَ مُهْرُ أَخِي زَوْفٍ أَفَاتَ بِهِ … رَيْبُ الزَّمَانِ عَلَيْهِ جَوْرُ زِندِيقِ
فكَمْ يَدٍ لِبَني زَوْفٍ وَإِخْوَتِهِمْ … فِي آلِ فِهْرٍ تُغِصُّ الشَّيْخَ بِالرِّيقِ
إِنْ حاكِمٌ عُمَريٌّ جَارَ فِي فَرَس … فَسَوْف يُرْجِعُهُ عَدْلُ ابْنِ صِدِيق
وقال عبد الله بْن يحربه بن فيره بن عبد الرحمن بْن مُعاوية بْن حُدَيج ليحيى:
طَلَبْتَ فَلَمْ تَأْلُ حُسْنَ الطَّلَبْ … وَرُمْتَ عَظِيمًا وَلَمَّا تُصِبْ
وَعَوَّلْتَ مَوْتًا عَلَى رَمْيِهِمْ … بِقَوْسِ الضَّلَالِ وَنَبْلِ الكَذِبْ
فَإِنْ كَانَ فِي فَرَسٍ عَتْبُكُمْ … فَعِندِي لَكُمْ فَرَسٌ مِنْ قَصَبْ
وَإِلَّا فَمُهْرٌ كَرِيمُ النِّجَارِ … قَلِيلُ الْعِظَامِ كَثِيرُ الْعَصَبْ
وقال يحيى:
أَلَا أَيُّهَا الشَّاعِرُ الْمُنْتَدِبْ … يُحَامِي عَنِ العُمَرِيِّ الْعَطَبْ
وَرَامِي مُرَادٍ وَخَوْلَانَهَا … بِنَيْلٍ مِنَ الجهلِ غَيْرِ الصيُّبْ
لَعَمْرُكَ مَا أَنْقَصَ العُمَرِي بِامْرِئٍ … مِنَ النَّاسِ إِلَّا كَرِيمَ الحَسَبْ
مَلَا الأَرْضَ جَوْرًا بِأَحكَامِهِ … وَأظْهَرَ فِيهَا جَمِيعَ الرِّيَبْ
فلمَّا قدِم البكَريّ، فسخ أقضية العُمَريّ فِي الفَرَس، وقال: لا يجوز إلَّا أن يكون بينهما مُحلِّل وهذان لا مُحلِّل بينهما، وردّ فرَس مُراد إليها
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سلَمة، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبيه، قَالَ: أتيت العُمَريّ بعد قيامه من مجلِس حُكمه، فاستأذنت عَلَيْهِ، فأذِن لي، فدخلت وهو مضطجِع، وقد ترجَّل، وصفَّر يديه، وكحل عينيه، واتَّشح بإزار معصفر، وادَّهن بمَلاب وهو يضرب بأصابع يديه بعضها عَلَى بعض، ويقول:
كَأَنِّي مِنْ أُمِ عَمْرو … سَرَتْ بِي قَرْقَفٌ مُدَامُ
"

1 / 291