كتاب الولاة وكتاب القضاة
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
شُرطته، وكان عُقبة قارئًا فقيهًا مُفرِضًا شاعرًا لَهُ الهِجرة والصُّحبة والسابقة.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مُرْثَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ صَاحِبَ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشَّهْبَاءِ الَّتِي يَقُودُهَا فِي الأَسْفَارِ، وَقَالَ: قُدْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ رَتْوَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَنِخْ.
فَأَنَخْتُ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ يَا عُقْبَةُ.
فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَعَلَى مَرْكَبِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى رَاحِلَتِكَ فَأَمَرَنِي، فَقَالَ: ارْكَبْ.
فَقُلْتُ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَدَدْتُ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَعْصِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتَهُ وَرَحْلَهُ، ثُمَّ زَجَرَ النَّاقَةَ فَقَامَتْ، ثُمَّ قَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَفَدَ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ الأَنْصَارِيَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَوَلَّاهُ مِصْرَ وَأَمَرُه أَنْ يَكْتُمَ ذَلِكَ عَلَى عُقْبَةَ "
فحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قُدَيْدٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِشدِين، عَن الحجَّاج بْن شدَّاد، عَنْ أَبي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ: " أَنَّ مُعِاوَيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّرَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ عَلَى مِصْرَ وَنَزَعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَقَالَ لَمَسْلَمَةَ: لا تُعْلِمْ بِهَذَا أَحَدًا.
وَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ فَجَعَلَهُ عَلَى الْبَحْرِ، أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى رُودِسَ، فَقَدِمَ مَسْلَمَةُ وَلَمْ يُعْلِمْ بِإِمْرَتِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ إِلَى إِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَلَمَّا تَوَجَّهَ سَائِرًا اسْتَوَى مَسْلَمَةُ عَلَى سَرِيرِ إِمْرَتِهِ، فَبَلَغَ ذَلكَ عُقْبَةَ، فَقَالَ: أَخُلْعَانًا وَغُرْبَةً، وَكَانَ صَرَفَ عُقْبَة عَنْهَا لِعَشْرٍ بَقَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ، فَكَانَتْ وِلايَتُهُ عَلَيْهَا سَنَتَيْنِ وَثَلاثَةَ أَشْهُرٍ "
1 / 31