كتاب الولاة وكتاب القضاة
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، يَقُولُ لِيُونُسَ بْنِ عَطِيَّةَ: يَا أَبَا كَثِيرٍ، كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁.
فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، إِنَّ أَبِي وَأَعْمَامِي هَاجَرُوا زَمَنَ عُثْمَانَ ﵁ فِي آخِرَ إِمْرَتِهِ، وَكُنْتُ مَعَهُمْ، وَأَنَا غُلامٌ جَفْرٌ أَعْقِلُ مَا أَسْمَعُ، فَخَرَجْنَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَقَمْنَا بِهَا شَهْرًا، وَكَانَ أَبِي وَأَعْمَامِي يُجَالِسُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلُوا يَوْمًا عَلَى عُثْمَانَ ﵁ لِيَسْتَأْذِنُوهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَى مِصْرَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَكَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَجَلَسَ، فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِ عُثْمَانُ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ لِي فِقْهًا وَإِسْلامًا وَهِجْرَةً، وَعُثْمَانُ مُعْرِضٌ عَنْهُ إِذْ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، فَضَرَبَ عُثْمَانُ بِمِحْضَرَتِهِ الأَرْضَ، وَقَالَ: رُبَّ مُفْتَخِرٍ بِهِجْرَتِهِ مَرَقُ هَذَا أَطْيَبُ مِنْ عَرْقِهِ.
يَعْنِي: الْعَبَّاسَ، فَتَذَمَّرَ عَلِيٌّ ﵁، وَقَامَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رَيْطَتَهُ.
فولِيَها يُونس بْن عَطيَّةَ مَجْمُوعًا لَهُ الْقَضَاء وَالشُّرَط إِلَى مُسْتَهَلِّ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، فَصُرِفَ عَنْهَا، فَولِيَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ "
أوْس بْن عبد الله بْن عطيّة
ثمَّ ولِيَ القضاء أَوس بْن عبد الله بْن عَطيَّة بْن أَوس بن أخي يُونُس بن عَطيَّة من قِبَل عَبْد العزيز بْن مَرْوان.
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن أَبِي مُعاوية، عَنْ خلَف، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه، قَالَ: «مرِض يُونس بْن عَطيَّة، فصرفه عَبْد العزيز عَن القضاء والشُّرَط، وجعل أَوْس بْن عبد اللَّه بن أخية عَلَى القضاء، وعبد الرَّحْمَن بن مُعاوية بْن حُدَيج عَلَى الشُّرَط، فولِيَها شهرين المحرَّم وصفر سنة ستّ وثمانين، ثمَّ مات يُونس بْن عَطيَّة فِي ربيع الأوَّل سنة ستّ وثمانين، فصُرف أَوْس عَن القضاء، فولِيَها أَوْس شهرين ونصفًا، ثمَّ صُرف فِي ربيع الأوَّل سنة ستّ وثمانين»
1 / 234