كتاب الولاة وكتاب القضاة
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
صَاحِبِ الدِّيوَانِ»، وَكَانَ سُلَيْمُ أَوَّلَ قَاضٍ نَظَرَ فِي الْجِرَاحِ وَحَكَمَ فِيهَا.
قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أُصِيبَ فَجُرِحَ، أَتَى إِلَى الْقَاضِي وَأَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ عَلَى الَّذِي جَرَحَهُ، فَيَكْتُبُ الْقَاضِي بِذَلِكَ الْجُرْحِ قصَّتَهُ عَلَى عَاقِلِهِ الْجَارِحِ، وَيَرْفَعُهَا إِلَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ، فَإِذَا حَضَرَ الْعَطَاءُ اقْتَصَّ مِنْ أَعْطِيَاتِ عَشِيرَةِ الْجَارِحِ مَا وَجَبَ لِلْمَجْرُوحِ، وَيُنجَّم ذَلكَ فِي ثَلاثِ سِنِينَ، فَكَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلكَ
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: وأخبرني ابن قُدَيد، عَنْ يحيى بْن عثمان، عَنْ زيد بْن بِشر، قَالَ: " أدركت رجُلًا فِي بيت المال إذا شُجَّ الرجُل أو جُرح بعث بِهِ القاضي إلى ذَلكَ الرجُل، فيقول: هذه مُوضِحة، وهذه مُنقِّلة، وهذه كذا، وهذه كذا، فيكتب القاضي بدِيَة ذَلكَ الجُرح إلى صاحب الخَراج.
قَالَ زيد: وكان عَلَى ذَلكَ الرجُل أرزاق جارية "
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن أَبِي مُعاوية، قَالَ: حَدَّثَنِي خلَف بْن رَبيعة، عَنْ أبيه، قَالَ: حَدَّثَنِي المُفضَّل بْن فَضالة، عَنْ إبراهيم بْن نَشيط، عَنْ عبد الله بْن عبد الرحمن بْن حُجَيرة، قَالَ: " اختُصِم إلى سُلَيم بْن عِتْر فِي مِيراث، فقضى بين الورَثة ثمَّ تناكروا، فعادوا إِلَيْهِ، فقضى بينهم وكتب كتابًا بقضائه، وأشهد فِيهِ شيُوخ الجُند، قَالَ: فكان أوَّل القُضاة بِمصر سجّل سِجِلًّا بقَضائه ".
قَالَ خلَف، عَنْ أبيه، عَنْ أشياخه، فولِيَها سُلَيم بْن عِتْر من سنة أربعين إلى موت مُعاوية بْن أَبِي سُفْيان لسنة ستّين، فكتب يزيد بْن مُعاوية إلى مَسْلَمة بْن مُخلَّد بأخذ البيعة، فامتنع منها عبد الله بْن عمرو بْن العاصِ، فقال عابس بْن سَعِيد المراديّ أَنا لَهُ.
فقدِم الفُسطاط، فأخذه بالبيعة ليزيد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، قَالَ: " لمَّا تُوُفّي مُعاوية وَاسْتُخْلِفَ يَزِيدُ كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ وَمَسْلَمَة بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَسْلَمَةُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ، وَعَابِسَ بْنَ سَعِيدٍ، فَدَخَلا عَلَيْهِ وَمَعَهُمَا سُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضٍ وَقَاصٍّ، فَوَعَظُوا ابْنَ عَمْرٍو فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لأَنَا أَعْلَمُ بِأَمْرِ يَزِيدَ مِنْكُمْ، وَإِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ.
أَخْبر بِهِ مُعَاوِيَة، أنَّه يُسْتَخْلَفُ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَلِيَ هُوَ بَيْعَتِي، وَقَالَ لِكُرَيْبٍ: أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ: إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ قَصْرٍ عَظِيمٍ فِي صَحَرَاءِ غَشِيَه نَاسٌ قَدْ أَصَابَهُمُ الْحَرُّ،
1 / 224