428

كتاب الطهارة

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

كنگره جهاني بزرگداشت شيخ اعظم انصاري

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

قم

وبما ذكرنا فسره جماعة، فعن مجمع البيان: (مخلصين له الدين) أي لا يخلطون بعبادته عبادة من سواه (1). وعن البيضاوي: أي لا يشركون به (2).

وعن النيسابوري: تفسيره بالتوحيد (3)، وجزم بذلك شيخنا البهائي في الأربعين (4).

وكيف كان، فلا إشكال في أن الآية لا تدل على انحصار المأمور به في العبادة ليستفاد منه أن الأصل في كل واجب أن يكون عبادة - كما زعمه بعض (5) - لينفع فيما نحن فيه، وإنما يمكن أن يدعى دلالتها على أن العبادة لم يؤمر بها إلا على جهة الإخلاص، ولهذا استدل الفاضلان - في ظاهر المعتبر (6) وصريح المنتهى (7) - بها على وجوب الإخلاص في الواجب المفروغ كونها عبادة.

لكنه أيضا مبني على كون المراد ب‍ " الدين " الطاعة أو الأعم منها ومن العبادة، ليدل على وجوب إخلاص عبادة الله عن عبادة الأوثان، وطاعته تعالى عن الرياء ونحوه.

لكن الظاهر بقرينة عطف " الصلاة " و " الزكاة ": إرادة الإخلاص

صفحة ١٢