375

كتاب الطهارة

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

كنگره جهاني بزرگداشت شيخ اعظم انصاري

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

قم

إلا أنه لا اطمئنان بورودها في مقام بيان الوضوء المفترض من الله بجميع تفاصيله، ولذا لم يذكر كثير من واجبات الاستنجاء، فلا يبعد أن يكون واردا في مقام بيان أن الوضوء الواجب إزالة الخبث ورفع الحدث؟ مع أن قوله: " ثم توضأ مرتين مرتين " في مقام بيان الوضوء المفترض لا يخلو عن التباس.

ومع ذلك فالأولى والأحوط الرجوع إلى الاستصحاب المذكور.

" و " يجب " غسل مخرج الغائط " مع تلوث ظاهره بالنجاسة لا مطلقا - كما يومه بعض فروع المنتهى (1) - " بالماء " عند تعينه عليه واختياره له حتى يزول العين والأثر " - كما في غير الاستنجاء - لحسنة ابن المغيرة:

" قلت: هل للاستنجاء حد؟ قال: لا، ينقي ما ثمة " (2) وفي بعض النسخ " لا.، حتى ينقي ما ثمة " (3).

ولقوله عليه السلام. في ما رواه في المعتبر عن الحسين بن أبي العلاء: " عن الثوب يصيبه البول ؟ قال: اغسله مرتين: الأولى للإزالة، والثانية للانقاء " (4) بحمل الإزالة على إزالة العين والانقاء على إزالة الأثر.

والرواية وإن كانت أجنبية عما نحن فيه، إلا أن فيها دلالة على تغاير إزالة العين للانقاء، فيظهر منها أن في المحل بعد إزالة العين شيئا يجب إزالته واصطلح عليه جماعة من الأصحاب (5) تبعا للشيخ في

صفحة ٤٤٦