369

كتاب الطهارة

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

كنگره جهاني بزرگداشت شيخ اعظم انصاري

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

قم

وربما نسب إلى المحقق أيضا في المعتبر، حيث أيد الرواية المذكورة بما دل على وجوب صب الماء مرتين، لكنه قدس سره ذكر تأييدا آخر ينافي ذلك، وهو أن الغسل بالمثل لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجس (1).

وهو الظاهر من الصدوق في الفقيه ومحكي الهداية، قال، ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول يصبه مرتين وهذا أدنى ما يجزي (2).

وهذا الاحتمال في نفسه بعيد من جهة أن الغسل لا يحصل بمثل البلل حتى يكون المثلان بغسلتين، إلا أن يراد من " البلل " القطرة المتخلفة غالبا بعد انقطاع البول - كما قيل (3) - مع أنها ساكتة في مقام البيان عن ذكر تعدد الغسل؟ ولا دليل عليه غيرها، فإن ما دل على صب الماء مرتين من البول (4) ظاهر الاختصاص بما إذا أصاب الجسد من الخارج، ولأجل ذلك حملها جماعة من الأصحاب - كما حكي - على الغسلة الواحدة وجعلهما (5) بيانا لأجل ما يتحقق به استيلاء الماء على النجس (6) فإن الغسل والجريان وإن لم يحصل بمثلي البلل، إلا أن اعتبار تضاعف البلل لا يبعد أن

صفحة ٤٤٠