196

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

محقق

لجنة التحقيق

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

قم

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

قلنا: الخبر يقتضي انصرافا عن الصلاة، وأنتم تقولون إنه ما انصرف عنها، بل هو فيها وإن تشاغل بالوضوء.

وأيضا فقد روي بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا صلاة إلا بطهور، ومن سبقه الحدث فلا طهور له (1) فوجب أن لا يكون في الصلاة، وأن يخرج لعدم الطهور عنها.

وقد روي أيضا عنه عليه السلام أنه قال: إذا فسا أحدكم في الصلاة، فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته (2).

فإن قيل: نحمل هذا الخبر على العمد (3).

قلنا: ظاهر الخبر يتناول العمد وغير العمد، ولا يجوز أن نخصه إلا بدليل، وظاهر الأمر الوجوب، ولا نحمله على الاستحباب إلا بدليل.

والتبسم الذي لا يبلغ حد القهقهة لا يقطعها.

ويرد المصلي السلام إذا سلم عليه قولا لا (4) فعلا، ولا يقطع ذلك صلاته، سواء رد بما يكون في لفظ القرآن، أو بما خالف ذلك إذا أتى بالرد الواجب الذي تبرء ذمته به إذا كان المسلم عليه قال له: سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام (5) فله أن يرد عليه بأي هذه الألفاظ كان، لأنه رد سلام مأمور به، وينويه رد سلام لا قراءة قرآن إذا سلم الأول بما قدمنا ذكره.

فإن سلم بغير ما بيناه، فلا يجوز للمصلي الرد عليه، لأنه ما تعلق بذمته الرد، لأنه غير سلام.

وقد أورد شيخنا أبو جعفر رضي الله عنه في مسائل خلافه (6) خبرا عن

صفحة ٢٣٦