328

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

تعصيب الابْن لأخته فَلقَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ الْآيَة وَأما ابْن الابْن فَإِن أطلق عَلَيْهِ ابْن فَلَا كَلَام وَإِلَّا ثَبت بِالْقِيَاسِ على الابْن وَأما الْأَخ فَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ وَأما امْتنَاع ذَلِك فِي غَيرهم فَلِأَن أُخْته لَا أرث لَهَا لكَونهَا من ذَوي الْأَرْحَام
وَاعْلَم أَن ابْن الابْن يعصب من يحاذيه من بَنَات عَمه لِأَنَّهَا فِي دَرَجَته فأشبهن أخواته وَكَذَا يعصب ابْن الابْن من فَوْقه من عماته وَبَنَات عماته وَبَنَات عَم أَبِيه إِذا لم يكن لَهُنَّ فرض صُورَة تعصيب عماته أَن يَمُوت شخص ويخلف بنتين وَبَنَات ابْن يُسَمِّي أبوهن زيدا أَو ابْن ابْن ابْن يُسمى أَبوهُ عمرا وَإِنَّمَا عصبهن لِأَنَّهُ لَا يُمكن اسقاطه لِأَنَّهُ عصبَة ذكر وَإِذا لم يسْقط فَلَا يُمكن اسقاطه لعماته وَبَنَات عَم أَبِيه لِأَنَّهُ لَا يسْقط من فِي دَرَجَته وَهن بَنَات عَمه فَمن فَوْقه أولى فَتعين مشاركته لَهُنَّ بالفريضة أما إِذا كَانَ لَهُنَّ فرض كَمَا إِذا كَانَ للْمَيت بنت وَاحِدَة وَبنت ابْن فَإِن ابْن أَخِيهَا أَو ابْن ابْن عَمها لَا يعصبها لِأَنَّهَا ذَات فرض وَمن ورث بِالْفَرْضِ بِقرَابَة لَا يَرث بهَا بِالتَّعْصِيبِ فينفرد ابْن الابْن بِالْبَاقِي كَذَا أطلقها الْأَصْحَاب قَالَ ابْن الرّفْعَة وَيظْهر نقضه بالجد فَإِنَّهُ يَرث بِالْفَرْضِ والتعصيب فِيمَا إِذا كَانَ للْمَيت بنت وجد فَيَأْخُذ السُّدس بِالْفَرْضِ وللبنت النّصْف وَالْبَاقِي للْجدّ بِالتَّعْصِيبِ وَحكم أَوْلَاد ابْن ابْن ابْن الابْن مَعَ بَنَات ابْن ابْن الابْن كَمَا ذكرنَا وَاعْلَم أَنه لَيْسَ فِي الْفَرَائِض من يعصب أُخْته وَعَمَّته وعمة أَبِيه وجده وَبَنَات أَعْمَامه وَبَنَات أعمام أَبِيه إِلَى بَنَات أعمام جده إِلَى عمَّة جده وجده إِلَّا المستقل من أَوْلَاد الابْن إِلَى النَّازِل وَالله أعلم قَالَ
(وَأَرْبَعَة يَرِثُونَ دون أخواتهم وهم الْأَعْمَام وَبَنُو الْأَعْمَام وَبَنُو الْأُخوة وعصبات الْمُعْتق)
أما إِرْث الْأَعْمَام من الْأَبَوَيْنِ أَو من الْأَب وَكَذَا بَنو الْأَعْمَام وَكَذَا بَنو الْأُخوة فلأنهم عصبَة وَأما أخواتهن فلأنهن من ذَوي الْأَرْحَام وَأما عصبات الْمُعْتق فإرثهم بقوله ﵊ «الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب لَا يُبَاع وَلَا يُوهب» وَفِي رِوَايَة «وَلَا يُورث» وَلَام اللحمة تضم وتفتح وَالنّسب الْعَصَبَات دون غَيرهم وَلَو انْتقل إِلَى غَيرهم لَكَانَ موروثا فَلهَذَا لَا تَرث النِّسَاء فَإِذا ثَبت لشخص الْوَلَاء فَمَاتَ انْتقل ذَلِك إِلَى عصابته

1 / 338