320

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

والمعاهد والمستأمن كالذمي على الصَّحِيح الْمَنْصُوص لِأَنَّهُمَا معصومان بالعهد والأمان وَقيل هما كالحربي وَالله أعلم
(فرع) شككنا فِي موت إِنْسَان بِأَن غَابَ شخص وَانْقطع خَبره أَو جهل حَاله بعد أَن دخل فِي دَار الْحَرْب أَو انْكَسَرت سَيْفه هُوَ فِيهَا وَلم يعرف حَاله فَهَذَا لَا يُورث حَتَّى تقوم بَيِّنَة أَنه مَاتَ فَإِن لم تقم بَيِّنَة أَنه مَاتَ فَقيل لَا يقسم مَاله حَتَّى يتَحَقَّق مَوته لاخْتِلَاف النَّاس فِي الْأَعْمَار وَالصَّحِيح أَنه إِذا مَضَت مُدَّة يحكم القَاضِي فِيهَا بِأَن مثله لَا يعِيش فِيهَا قسم مَاله بَين الْوَرَثَة حَالَة الحكم ثمَّ فِي قدرَة الْمدَّة أوجه أَصَحهَا يَكْفِي مُدَّة يغلب على الظَّن أَنه لَا يعِيش أَكثر مِنْهَا وَالله أعلم قَالَ
(وَأقرب الْعصبَة الابْن ثمَّ ابْنه ثمَّ الْأَب ثمَّ أَبوهُ ثمَّ الْجد ثمَّ الْأَخ للْأَب وَالأُم ثمَّ الْأَخ للْأَب ثمَّ ابْن الْأَخ للْأَب وَالأُم ثمَّ ابْن الْأَخ للْأَب ثمَّ الْعم على هَذَا التَّرْتِيب ثمَّ إِذا عدمت الْعَصَبَات فالمولى الْمُعْتق)
الْعصبَة مُشْتَقَّة من التَّعْصِيب وَهُوَ الْمَنْع سميت بذلك لتقوى بَعضهم بِبَعْض وَمِنْهَا الْعِصَابَة لِأَنَّهَا تشد الرَّأْس وَقيل غير ذَلِك وَلِلنَّاسِ فِي تَعْرِيف الْعصبَة أَلْفَاظ مِنْهَا أَنه كل من لَيْسَ لَهُ سهم مُقَدّر من الْمجمع على توريثهم وَيَرِث كل المَال لَو انْفَرد أَو مَا فضل عَن أَصْحَاب الْفُرُوض ثمَّ أولى الْعَصَبَات الابْن لقَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ الْآيَة بَدَأَ بالأولاد لِأَن الْعَرَب تبدأ بأولادهم وَلِأَن الله تَعَالَى أسقط بِهِ تعصيب الْأَب لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ وَإِذا سقط بِهِ تعصيب الْأَب فَغَيره أولى لِأَنَّهُ إِمَّا مدل بالابن أَو بِالْأَبِ ثمَّ ابْن الابْن بعد الابْن وَإِن سفل كالابن فِي سَائِر الْأَحْكَام ثمَّ الْأَب لِأَنَّهُ يعصبه وَله الْولَايَة عَلَيْهِ بِنَفسِهِ وَمن عداهُ يُدْلِي بِهِ فَقدم لقُرْبه ثمَّ الْجد أَبُو الْأَب وَإِن علا مَا لم يكن أخوة لِأَنَّهُ كَالْأَبِ أما إِذا كَانَ مَعَه أخوة فَلم يذكرهُ الشَّيْخ ثمَّ يقدم ابْن الْأَب وَهُوَ الْأَخ من الْأَبَوَيْنِ ثمَّ الْأَخ من الْأَب يقدم على ابْن الْأَخ من الْأَبَوَيْنِ ثمَّ يقدم بَنو الْأُخوة من الْأَبَوَيْنِ ثمَّ من الْأَب على الْأَعْمَام وَإِن تباعدوا لِأَن الْقَرِيب من نوع مقدم على نوع مُتَأَخّر عَنهُ وَإِن كَانَ أقرب مِنْهُ فَلهَذَا يقدم ابْن الْأَخ وَإِن تبَاعد على الْعم ثمَّ بعد بني الْأُخوة يقدم الْعم لِلْأَبَوَيْنِ ثمَّ الْأَب ثمَّ بَنو الْعم كَذَلِك ثمَّ يقدم عَم الْأَب من الْأَبَوَيْنِ ثمَّ من الْأَب ثمَّ بنوهما كَذَلِك ثمَّ يقدم عَم الْجد من الْأَبَوَيْنِ ثمَّ من الْأَب كَذَلِك إِلَى حَيْثُ يَنْتَهِي فَإِن لم يُوجد أحد من عصبات النّسَب وَالْمَيِّت عَتيق فالعصوبة لمن أعْتقهُ رجلا كَانَ أَو امْرَأَة لِأَن رجلا أَتَى بِرَجُل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي اشْتَرَيْته وأعتقته فَمَا أَمر مِيرَاثه فَقَالَ عَلَيْهِ

1 / 330