317

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

كتاب الْفَرَائِض والوصايا
الْفَرَائِض جمع فَرِيضَة مَأْخُوذَة من الْفَرْض وَهُوَ التَّقْدِير قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ أَي قدرتم هَذَا فِي اللُّغَة
وَأما فِي الشَّرْع فالفرض نصيب مُقَدّر شرعا لمستحقه وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يورثون الرِّجَال دون النِّسَاء والكبار دون الصغار وبالحلف فنسخ الله تَعَالَى ذَلِك وَكَذَا كَانَت الْمَوَارِيث فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام فنسخت فَلَمَّا نزلت آيَات النِّسَاء قَالَ رَسُول الله ﷺ «إِن الله ﷿ قد أعْطى كل ذِي حق حَقه أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث» واشتهر من الصَّحَابَة فِي علم الْفَرَائِض أَرْبَعَة عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَزيد ﵃ أَجْمَعِينَ وَاخْتَارَ الشَّافِعِي ﵁ مَذْهَب زيد ﵁ لقَوْله ﷺ «أفرضكم زيد» وَلِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْقيَاس وَمعنى اخْتِيَاره لمَذْهَب زيد أَنه نظر فِي أدلته فَوَجَدَهَا مُسْتَقِيمَة فَعمل بهَا لَا أَنه قَلّدهُ وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْوَارِثين
(والوارثون من الرِّجَال عشرَة الابْن وَابْن لِابْنِ وَإِن سفل وَالْأَب وَالْجد وَإِن علا وَالْأَخ وَابْن الْأَخ وَإِن تراخيا وَالْعم وَابْن الْعم وَإِن تباعدا وَالزَّوْج وَالْمولى الْمُعْتق والوارثات من النِّسَاء سبع

1 / 327