302

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

الْمَنْع وَلَو وهب الابْن لِأَخِيهِ الْعين الْمَوْهُوبَة فَهَل للْأَب الرُّجُوع قَالَ العمراني يَنْبَغِي أَنه لَا يجوز للْأَب الرُّجُوع قطعا لِأَن الْوَاهِب وَهُوَ الْأَخ لَا يملك الرُّجُوع فالأب أولى وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا أعمر شَيْئا أَو أرقبه كَانَ للمعمر أَو المرقب ولورثته من بعده)
إِذا قَالَ شخص لآخر أعمرتك هَذِه الدَّار مثلا حياتك أَو مَا حييت أَو مَا عِشْت ولعقبك من بعْدك صَحَّ لقَوْله ﵊
(أَيّمَا رجل أعمر عمرى لَهُ ولعقبه فَقَالَ أعطيتكها وَعَقِبك مَا بقى مِنْكُم أحد فَهِيَ لمن أَعْطَاهَا وعقبه لَا ترجع إِلَى صَاحبهَا من أجل أَنه أعْطى عَطاء وَقعت فِيهِ الْمَوَارِيث) وَلِأَن هَذَا معنى الْهِبَة وَإِن لم يذكر الْعقب بل قَالَ أعمرتكها حياتك صَحَّ أَيْضا فِي حَيَاته ولعقبه من بعده على الْجَدِيد لقَوْله ﷺ
(الْعمريّ جَائِزَة) وَلَو قَالَ أعمرتكها حياتك فَإِذا مت عَادَتْ إِلَيّ فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ أرقبتك هَذِه الدَّار أَو هِيَ لَك رقبى فَهِيَ كالعمري لقَوْل ﷺ
(الْعمريّ جَائِزَة والرقبى جَائِزَة لأَهْلهَا) نعم لَو قَالَ جَعلتهَا لَك عمري أَو حَياتِي لم تصح فِي الْأَصَح وَالله أعلم
(فرع) وهب شخص لآخر دَارا فَقبل نصفهَا أَو عيدين فَقبل أَحدهمَا فَفِي صِحَة الْهِبَة وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ بِلَا تَرْجِيح وَكَذَا حَكَاهُمَا النَّوَوِيّ بِلَا تَرْجِيح وَفِي نَظِيره فِي البيع لَا يَصح قطعا قَالَ الاسنائي الْمُرَجح أَنه لَا يَصح لِأَنَّهُ لَو وهب لاثْنَيْنِ شَيْئا فَقبل أَحدهمَا نصفه كَانَ كَالْبيع لَا يَصح على الْأَصَح ذكره الرَّافِعِيّ فِي الرُّكْن الرَّابِع ومسألتنا أولى بِعَدَمِ الصِّحَّة لِأَن الْهِبَة لاثْنَيْنِ صفقتان ومسألتنا صَفْقَة وَاحِدَة وَالله أعلم تمّ الْجُزْء الأول ويليه الْجُزْء الثَّانِي وأوله فصل فِي اللّقطَة كِفَايَة الأخيار فِي حل غَايَة الِاخْتِصَار الْجُزْء الثَّانِي

1 / 310