206

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

عَلَيْهَا لِأَنَّهُ بِالشُّرُوعِ فِي الطّواف شرع فِي أَسبَاب التَّحَلُّل وَقيل غير ذَلِك وَلَو عكس فَأحْرم بِالْحَجِّ ثمَّ أَرَادَ ادخال الْعمرَة فَقَوْلَانِ الْجَدِيد أَن لَا يَصح وَقَول الشَّيْخ وَالنِّيَّة يَقْتَضِي أَن النِّيَّة غير الْإِحْرَام وَهُوَ مَمْنُوع لما قد عرفت وَمِنْهَا أَي من أَرْكَان الْحَج الْوُقُوف بِعَرَفَة لِأَنَّهُ ﵊ أَمر مناديًا يُنَادي
(الْحَج عَرَفَة) وَمعنى الْحَج عَرَفَة أَي مُعظم أَرْكَانه كَمَا تَقول مُعظم الرَّكْعَة الرُّكُوع وَيحصل الْوُقُوف بِحُضُور بِجُزْء من عَرَفَات وَلَو كَانَ مارًا فِي طلب آبق أَو ضَالَّة أَو غير ذَلِك وَلَو حضر عَرَفَة وَهُوَ نَائِم حَتَّى لَو دخل عَرَفَات قبل الْوُقُوف ونام حَتَّى خرج الْوَقْت أَجزَأَهُ على الصَّحِيح لبَقَاء التَّكْلِيف عَلَيْهِ بِخِلَاف الْمَجْنُون وَلَو حضر وَهُوَ مغمى عَلَيْهِ قَالَ فِي أصل الرَّوْضَة أَجزَأَهُ وَهُوَ سَهْو فَإِن الرَّافِعِيّ صحّح عدم الاجزاء فِي الشرحين كالمحرر ثمَّ إِن النَّوَوِيّ قَالَ فِي زِيَادَته قلت الْأَصَح عِنْد الْجُمْهُور أَنه لَا يَصح وقُوف الْمغمى عَلَيْهِ
وَالْحَاصِل أَن شَرط إِجْزَاء الْوُقُوف أَن يكون الْوَاقِف أَهلا لِلْعِبَادَةِ ثمَّ فِي أَي مَوضِع وقف مِنْهَا جَازَ لِأَن الْكل عَرَفَة وَوقت الْوُقُوف من زَوَال الشَّمْس يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر وَلَا يشْتَرط الْجمع بَين اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى لَو أَفَاضَ قبل الْغُرُوب صَحَّ وُقُوفه وَلَا يلْزمه الدَّم على الصَّحِيح وَقيل يجب فعلى هَذَا لَو عَاد لَيْلًا سقط وَلَو اقْتصر على الْوُقُوف لَيْلًا صَحَّ حجه على الْمَذْهَب الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور وَالله أعلم قَالَ
(وَالطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة)
من أَرْكَان الْحَج الطّواف بِالْبَيْتِ أَي طواف الْإِفَاضَة للْإِجْمَاع على أَنه المُرَاد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وَلِحَدِيث حيض صَفِيَّة قَالَ القَاضِي وَلَيْسَ بَين الْمُسلمين خلاف فِي وُجُوبه ثمَّ للطَّواف وَاجِبَات لَا بُد مِنْهَا مِنْهَا الطَّهَارَة عَن الْحَدث وَالنَّجس فِي الْبدن وَالثيَاب

1 / 214