189

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

كتاب الصّيام
(وشرائط وجوب الصَّوْم ثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِسْلَام وَالْبُلُوغ وَالْعقل)
الصَّوْم فِي اللُّغَة الْإِمْسَاك عَن الشَّيْء قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ أَي إمساكًا
وَهُوَ فِي الشَّرْع إمْسَاك مَخْصُوص من شخص مَخْصُوص فِي وَقت مَخْصُوص بشرائط ثمَّ وجوب الصَّوْم ثَابت بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح
(بني الْإِسْلَام على خمس) وَذكر صَوْم رَمَضَان وانعقد الْإِجْمَاع على وُجُوبه ثمَّ وُجُوبه يتَعَلَّق بِالْمُسلمِ الْبَالِغ الْعَاقِل الْقَادِر فَلَا يجب على الْكَافِر الْأَصْلِيّ لِأَنَّهُ لَا يَصح مِنْهُ إِذْ لَيْسَ هُوَ من أهل الْعِبَادَة وَكَذَا لَا يجب على الصَّبِي وَالْمَجْنُون لقَوْله ﵊
(رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة مِنْهُم الصَّبِي وَالْمَجْنُون والنائم) وَأما من لايقدر على الصَّوْم أصلا أَو لَو صَامَ لأضر بِهِ ضَرَرا غير مُحْتَمل لكبر أَو مرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَا يجب عَلَيْهِ الصَّوْم نعم يلْزمه عَن كل يَوْم مد من طَعَام فِي الْأَصَح إِن كَانَ مُوسِرًا فَلَو كَانَ مُعسرا فَحِينَئِذٍ ثمَّ أيسر فَهَل يلْزمه فِيهِ قَولَانِ ككفارة الْجِمَاع إِذا كَانَ مُعسرا ثمَّ أيسر وَالله أعلم قَالَ

1 / 197