359

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

الناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

القول الثالث: يجوز إذا كان الدعاء غير مشروع، ويحرم إذا كان مشروعا.
وهذا احتمال عند الحنابلة (١) .
الأدلة:
دليل أصحاب القول الأول: أن الدعاء تابع للخطبة، فيثبت له ما ثبت لها، ومن ذلك تحريم الكلام، كالتطويل في الموعظة (٢) .
دليل أصحاب القول الثاني: أن الخطيب إذا شرع في الدعاء فقد فرغ من الخطبة وشرع في غيرها، فيجوز الكلام، أشبه ما لو نزل (٣) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بفراغ الإمام من الخطبة بشروعه في الدعاء، بل لا يزال في الخطبة ويطلق عليه أنه يخطب، وأما القياس على ما بعد النزول فهو قياس مع الفارق، فما بعد النزول لا يسمى خطيبا، وينزل من المنبر ويشرع في

(١) ينظر: المغني ٣ / ٢٠١، والإنصاف ٢ / ٤١٨، والمبدع ٢ / ١٧٦.
(٢) ينظر: المغني ٣ / ٢٠١.
(٣) ينظر: المغني ٣ / ٢٠٠.

1 / 359